مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 555 من 663

الثانية عشر : قالوا : لو أوصى للأقرب نزل على مراتب الإرث من حيث المرتبة لا من حيث الاستحقاق ، فإن الوصية يتساوى فيها الذكر والأنثى ، والمتقرب بالأبوين ، والمتقرب بالأم ، وان كانوا اخوة ، والمراد من تنزيله على المراتب مراعاة المرتبة الأولى من مراتب الإرث ، وتقديمها على الثانية ، وكذا الثانية على الثالثة ، وحينئذ فلا يعطى الأبعد في المرتبة مع وجود الأقرب ومقتضى ذلك تقديم العم من الأب على ابن العم من الأبوين ، وان كان ابن العم مقدما في الإرث لدليل خارج ، مع احتمال تقديمه هنا أيضا ، نظرا إلى الأقربية بحسب الإرث ، لكنه يخرج بقيد المنع من إعطاء الأبعد مع وجود الأقرب ، هذا ملخص ما ذكروه في ذلك ، والله العالم.

المقصد السادس في الوصاية :

بكسر الواو وفتحها وهي الولاية على إخراج حق أو استيفائه أو على طفل ومجنون يملك الموصي الولاية عليه أصالة كالأب والجد له ، أو بالعرض كالوصي عن أحدهما المأذون له في الإيصاء ، ولو نهي لم يوص ومع الإطلاق خلاف يأتي ذكره أن شاء الله تعالى.

والبحث في هذا المقصد يقع في مسائل الأولى : يشترط في الوصي الكمال بالبلوغ ، والعقل فلا تصح إلى صبي بحيث يتصرف حال صباه مطلقا ، ولو ضم الى كامل نفذ تصرف الكامل حتى يبلغ الصبي فيشتركان ، وسيأتي ما فيه مزيد تحقيق للمسئلة ان شاء الله تعالى ، ولا الى مجنون ، ولو طرأ الجنون على الوصي فقد صرحوا بأنه تبطل وصيته ، وهل تعود بعود العقل؟ جزم العلامة بالعدم ، وتردد في الدروس ، ولو كان المجنون يعتوره أدوارا ، قال في الدروس : الأقرب الصحة ، وتحمل على أوقات الإفاقة ، قال : والفرق بينه وبين ما إذا طرأ الجنون انصراف الوصية في ابتدائها إلى أوقات الإفاقة ، وانصرافها هناك الى دوام عقله ، الذي لم

الصفحة 555 من 663