مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 663

في كتاب الحج هو الجواز ، تمسكا بالأصل السالم عن المعارضة.

وكذا الكلام في أنه هل يخص التحريم بما إذا كان العقد للموكل ، أو أعم من ذلك؟ اشكال ، وان كان المتبادر من كلامهم الأول.

قال في المسالك : وهل التحريم مشروط بكون العقد للموكل كما هو ظاهر الكلام والنص ، أو هو أعم من ذلك حتى يحرم على الأب والجد ، وشبههما التوكيل حال الإحرام في إيقاع عقد المولى عليه ، وكذا الوكيل الذي يسوغ له التوكيل كل محتمل ، وطريق الاحتياط واضح ، انتهى والله سبحانه العالم.

الرابعة : قالوا : يستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة فيما وكل فيه عارفا باللغة التي يحاور بها ، وعن ابن البراج ان ذلك واجب ، وكذا عن ظاهر أبي الصلاح ، ثم ردوا ذلك بأنه ضعيف ، قالوا : ويكره لذوي المروات بان يتولوا المنازعة بأنفسهم ، والمراد بأهل المروات يعني أهل الشرف والخطر والمناصب الجليلة الذين لا يليق بهم الامتهان.

ونقل الأصحاب في كتب الفروع أنه روي (1) «أن عليا عليه‌السلام وكل عقيلا في خصومة ، وقال ، ان للخصومة قحما ان الشيطان ليحضرها وأني لأكره أن أحضرها». وفي الصحاح القحمة بالضم المهلكة ، والمراد بأن للخصومة قحما أي انه تقحم بصاحبها الى ما لا يريده.

أقول : لم أقف على هذا الخبر فيما حضرني من كتب أخبارنا بل الموجود فيها إنما هو ما يدل على خلافه «من تحاكم علي عليه‌السلام (2) مع من رأى درع طلحة أخذت غلولا عنده ، فقال عليه‌السلام درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، فأنكر من هي بيده ، فدعاه المنكر إلى المحاكمة إلى شريح القاضي فحاكمه اليه». والقضية

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 511 ، النهاية لابن الأثير ج 4 ص 19 ، لسان العرب ج 12 ص 463 وفيه وكل عبد الله بن جعفر.

(2) التهذيب ج 6 ص 273 ح 152 ، الوسائل ج 18 ص 194 ح 6.

الصفحة 55 من 663