مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 547 من 663

وغيره ، والقريب والبعيد ، ولا فرق بين قوله أوصيت لأقاربى أو قرابتي ، أو لذوي قرابتي أو لذوي رحمي ، لأن مرجع الجميع الى معنى واحد.

وأما أهل بيته فقد قال المحقق في الشرائع : لو قال لأهل بيته دخل فيه الآباء والأولاد والأجداد.

قال شيخنا في المسالك بعد ذكر ذلك : لا إشكال في دخول من ذكر ، لاتفاق أهل التفاسير على ذلك ، انما الكلام في دخول غيرهم ، فان الاقتصار على ما ذكر يقتضي كون علي عليه‌السلام ليس من أهل البيت لخروجه عن الأصناف الثلاثة مع أنه داخل إجماعا.

وقال العلامة : يدخل فيهم الآباء والأجداد والأعمام والأخوال وأولادهم وأولاد الأولاد الذكر والأنثى ، ثم قال : وبالجملة كل من يعرف بقرابته ، وهذا يقتضي كون أهل بيته بمنزلة قرابته ، وحكي عن تغلب أنه قال : أهل البيت عند العرب آباء الرجل وأولادهم ، كالأجداد والأعمام وأولادهم ، ويستوى فيه الذكور والإناث ، وما اختاره العلامة من مساواة أهل البيت للقرابة ، هو الظاهر في الاستعمال ، يقال : الفلانيون أهل بيت في النسب ، معروفون ، وعليه جرى قوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) (1) «إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة» ، والأقوى الرجوع الى عرف بلد الموصي ، ومع انتفائه يدخل كل قريب : وأما أهل بيت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) فإنهم أخص من ذلك بالرواية الواردة عنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) في حصرهم في أهل الكساء ، انتهى كلامه ، زيد مقامه وعلت في الخلد أقدامه.

أقول : قال الفقيه محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السؤال في مناقب آل الرسول في بيان معاني الآل وأهل البيت والعترة ما صورته : وأما اللفظة الثانية وهي أهل البيت فقد قيل : هم من ناسبه الى جده الأدنى ، وقيل :

__________________

(1) الوسائل ج 6 ص 187 الباب 29 ح 6.

الصفحة 547 من 663