مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 543 من 663

أن للأعمام الثلثين ، وللأخوال الثلث ، استنادا الى ما رواه المشايخ الثلاثة بأسانيدهم وفيها الصحيح والحسن والموثق عن زرارة (1) «عن أبى جعفر عليه‌السلام في رجل أوصى بثلث ماله في أعمامه وأخواله ، فقال : لأعمامه الثلثان ، ولأخواله الثلث».

والى هذه الرواية أشار في الشرائع بأنها مهجورة ، قال : ولو أوصى الى أعمامه وأخواله كانوا سواء على الأصح ، وفيه رواية مهجورة ، وحملت على ما لو أوصى على كتاب الله ، وعلى ذلك حملها غيره ايضا ، ولا يخفى ما فيه من البعد.

ويؤيد الخبر المذكور أيضا ما رواه المشايخ الثلاثة (قدس الله أرواحهم) عن سهل (2) عن أبى محمد عليه‌السلام في حديث قال : «وكتبت اليه : رجل له ولد ذكور وإناث فأقر لهم بضيعة أنها لولده ، ولم يذكر أنها بينهم على سهام الله عزوجل وفرائضه ، الذكر والأنثى فيه سواء؟ فوقع عليه ينفذون فيها وصية أبيهم على ما سمي ، فان لم يكن سمى شيئا ردوها الى كتاب الله عزوجل ان شاء الله تعالى». والظاهر أنه إلى هذه الرواية أشار في المسالك بقوله ، وفي رواية أخرى ضعيفة ، يقتضي قسمة الوصية بين الأولاد الذكور والإناث على كتاب الله ، وهي مع ضعفها لم يعمل بها أحد.

أقول : أشار بالضعف فيها الى كون الراوي لها سهل بن زياد ، وهو ضعيف.

وفيه أولا أن ضعفها بهذا الاصطلاح المحدث لا يقتضي ضعفها عند المتقدمين الذين لا أثر عندهم لهذا الاصطلاح ، فلا ضير فيه ، وان أراد عدم العمل به من المتقدمين ، فان مقتضى ما حرر الصدوق في صدر كتابه كونه عاملا بها ، حيث نقلها ولم يتعرض للطعن فيها ولا ردها ، وقد اشتهر بينهم نسبة المذاهب إليه في الفقيه بذلك ، وثالثا أنه لا يخفى على المنصف أن الأحكام الشرعية توقيفية ، لا مسرح للعقول فيها على السماع والورود من صاحب الشرع ، ورد الأخبار بعد ورودها

__________________

(1 و 2) الكافي ج 7 ص 45 ح 3 و 1، التهذيب ج 9 ص 214 ح 845 و 846 الوسائل ج 13 ص 454 الباب 62 وص 455 ح 2.

الصفحة 543 من 663