مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 542 من 663

في الباقي لبقية الورثة.

وشيخنا في المسالك طعن في رواية كتاب العباس بأنها بمجرد وجودها في الكتاب المذكور لا يتم الاستدلال ، ولو صح السند ، ثم قال : ورواية أبي عبيدة مشكلة ، على ظاهرها ، لأنها إذا أعطيت الوصية لا وجه لعتقها من ثلثه ، لأنها حينئذ تعتق من نصيب ولدها كما ذكر في الحملين المتقدمين ، وقال : كلاهما بعيد ، إلا ان الحكم فيها بإعطائها الوصية كاف في المطلوب إذ عتقها من نصيب ولدها يستفاد من دليل خارج صحيح ، ويبقى ما نقل عن كتاب أبى العباس شاهدا على المدعى ، ولعل هذا أجود ، انتهى.

والمسئلة لا تخلو من شوب الاشكال لما عرفت ، وان كان ما استجوده شيخنا المذكور لا تخلو من قرب ، وملخصه أن أقصى ما يمكن العمل به من هذه الأخبار هو أعطاها ما أوصى لها به ، فتعطى في ذلك ، وأما عتقها فيرجع فيه الى الأخبار الأخر الدالة على انعتاق أم الولد على ولدها من نصيبه بعد موت المولى ، وكل من الأمرين المذكورين حق مطابق للقواعد الشرعية.

واما اعتبار الثلث فلا يظهر له هنا وجه وجيه يترتب عليه العتق وهو ظاهر ، والله العالم.

الثامنة : قد صرح الأصحاب بأن إطلاق الوصية يقتضي التسوية ، فإذا أوصى لأولاده أو لإخوانه وأخواته وأخواله وخالاته وأعمامه وعماته ، فان الجميع أسوة في الوصية ، ولا خلاف في ذلك إلا في صورة الوصية لأعمامه وأخواله.

وعلل الأول بأن نسبة الوصية إليهم على السواء ، وليس في كلام الموصي ما يدل على التفضل ، وحينئذ فلا فرق بين الذكر منهم والأنثى ، ولا الصغير ولا الكبير ، ولا الأعمام ولا الأخوال ، لما ذكرنا واختلافهم في استحقاق الإرث أمر خارج ، بدليل من خارج ، فلا يقاس عليه ، ما يقتضي التسوية بمجرده ، إلا أن الخلاف هنا وقع فيما لو أوصى لأعمامه وأخواله ، فإن الشيخ وجماعة ذهبوا الى

الصفحة 542 من 663