مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 541 من 663

من ثلث الميت ويعطى ما أوصى لها به» ، وفي كتاب العباس الى آخر ما تقدم ، ولم أقف على هذه الرواية في الوافي ، ولا في الوسائل فيحتاج إلى مراجعة التهذيب وظاهره أن هذا خبر آخر غير خبر أبى عبيدة المروي عن أبى عبد الله عليه‌السلام ، فإنه جعل هذا الخبر المروي عن أبى الحسن عليه‌السلام دليلا للقول الأول ، والخبر المروي عن أبى عبد الله عليه‌السلام دليلا للقول الثالث ، والظاهر تغاير الخبرين ، فإن المروي عنه في أحدهما غير الأولى والمتن مختلف أيضا. فيكونان خبرين ، فينبغي الملاحظة ، لأني لم أقف على من نقله غيره ، ومدلولهما أنها تعتق من الثلث ، وتعطى ما أوصى لها به.

ونحوهما أيضا ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن احمد بن محمد بن أبى نصر (1) قال : «نسخت من كتاب بخط أبى الحسن عليه‌السلام فلان مولاك توفي ابن أخ له ، وترك أم ولد له ، ليس لها ولد ، فأوصى لها بألف هل تجوز الوصية؟ وهل يقع عليها عتق وما حالها؟ رأيك فدتك نفسي في ذلك ، فكتب عليه‌السلام يعتق من الثلث ، ولها الوصية». واستدل في المختلف لابن بابويه أيضا زيادة على صحيحة أبى عبيدة الأولى ووجه الاشكال فيها هو أن العتق من الثلث هنا ، لا يظهر له وجه ، ولهذا ان العلامة حمل الخبرين على ما إذا أوصى بعتقها ، وحملها آخر على ما لو كان نصيب ولدها بقدر الثلث ، ولا يخفى ما فيه.

وبالجملة فهذان الخبران ظاهران فيما ذهب اليه الصدوق ، وأن الاشكال فيها بما عرفت ظاهر.

نعم ما نقل من كتاب العباس من رواية الخبر بهذه الكيفية ظاهر في الدلالة على القول الأول ، وظاهر شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد الميل الى مذهب الشيخ في النهاية ، قال : والأقرب اختيار الشيخ ، لبناء العتق على التغليب والسراية ، ولهذا لو لم يكن ثمة وصية ولا مال للميت سواها عتق منها بنصيب ولدها ، وسعت

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 29 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 224 ح 877 ، الفقيه ج 4 ص 160 ح 560 ، الوسائل ج 13 ص 469 ح 1.

الصفحة 541 من 663