مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 539 من 663

والثلاثون وثلث تسع الثلاثمائة ، فعلى هذا ينعتق منه التسع ، ويسعى في ستة أتساع للديان ، وفي تسعين للورثة ، وحجة هذا القول كما عرفت صحيحة الحلبي ، وقد عرفت ضعفها عن المعارضة متنا وعددا.

الثالث قول ابن إدريس وهو تنفيذ العتق من الأصل وسقوط الدين ، وهذا القول وان كان جيدا بالنظر الى الأخبار الدالة على أن منجزات المريض من الأصل كما سنتلوها عليك ان شاء الله تعالى بعد ذكر المسئلة ، أعني مسألة العتق منجزا مع الدين ، يجب الوقوف فيها على هذه الروايات ، لأنها أخص من تلك ، والقاعدة تقتضي تقديم الخاص والعمل به ، والله العالم.

السابعة : لا خلاف بين الأصحاب (رضي‌الله‌عنهم) في صحة الوصية لأم الولد ، ولا خلاف أيضا في انعتاقها على ولدها من حصته بعد موت سيدها ، ولم يوص لها بشي‌ء ، وانما الخلاف فيما إذا أوصى لها بشي‌ء فهل ينعتق مما أوصى لها به أو من نصيب الولد أو من غيرهما؟ أقوال أربعة.

أحدها ما ذهب اليه الشيخ في النهاية من أنها تعتق من نصيب ولدها على تقدير وفاء نصيب ولدها بقيمتها ، ويعطى ما أوصى لها به ، وهو مذهب المحقق في نكت النهاية ونقل عن العلامة في المختلف ، وعلل ذلك أن التركة تنتقل من حين الموت الى الوارث ، لعدم صلاحية الميت للتملك ، وعدم انتقالها للديان ، والموصى لهم إجماعا ، وعدم بقائها بغير مالك ، فتعين الوارث ، وحينئذ فيستقر ملك ولدها على جزء من أمه ، لأنها من التركة ، فتعتق عليه ، وتستحق الوصية.

وثانيها أنها تعتق من الوصية ، فإن فضل منها شي‌ء عتق من نصيب ولدها ، وهو مذهب ابن إدريس ، والمحقق في باب الاستيلاد من الشرائع ، وفي هذا الباب تردد بين القولين المذكورين ، ووجه القول بكونها تعتق من الوصية ، لا من نصيب ابنها استنادا الى أن الإرث مؤخر عن الدين ، والوصية بمقتضى الآية (1)

__________________

(1) سورة النساء الاية 11.

الصفحة 539 من 663