مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 537 من 663

كما سيأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى في المسئلة عند ذكرها ، فلا اشكال بحمد الملك المتعال ، وعلى تقديره فالظاهر أنه لا يقيد بكون القيمة ضعف الدين أو غيره وبالجملة فإنه يندفع بذلك ما ذكروه من الإشكال الذي أوردوه على هذه الروايات ، وان بقي فيها اشكال من وجه آخر على هذا القول.

وكيف كان فالعمل على ما دلت عليه والوقوف على مواردها حسب ، هذا بالنسبة إلى المنجزات.

وأما الوصية فلم يتعرضوا عليهم‌السلام لها في شي‌ء من النصوص المذكورة ، كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى ومما حققناه يظهر لك صحة ما أشرنا إليه في غير موضع مما تقدم أن الأظهر هو الوقوف في الأحكام على موارد الأخبار ، ولا يلتفت الى ما يدعونه من القواعد في مقابلتها ، فان هذه القواعد غير معلومة ، وان دلت الأخبار على بعض أفرادها ومع ثبوت كونها قواعد فالتخصيص فيها ممكن ، لا منافاة فيه

الثاني : أن مورد الروايات المتقدمة هو العتق المنجز ، وهو الذي صرح به الشيخ المفيد ومن تبعه ، والشيخ في النهاية ومن تبعه عدوا الحكم إلى الوصية بالعتق.

قال في المسالك : ولعله نظر الى تساويهما في الحكم وأولويته في غير المنصوص ، لان بطلان العتق المنجز على تقدير قصور القيمة عن ضعف الدين مع قوة المنجز لكونه تصرفا من المالك في ماله ، والخلاف في نفوذه من الأصل يقتضي بطلانه في الأضعف ، وهو الوصية بطريق أولى انتهى ، ولا يخفى ما فيه.

وأورد أيضا على الشيخ القائل بتعديها : بصحيحة عبد الرحمن إلى الوصية ، معارضتها فيها بصحيحة الحلبي المتقدمة ، فإنها تدل بإطلاقها على انعتاقه متى زادت قيمته عن الدين ، وهو الموافق لما تقرر من القواعد ، فلا وجه لعمل الشيخ بتلك الرواية مع عدم ورودها في مدعاه ، واطراح هذه الرواية ومن الجائز اختلاف حكم المنجز والموصى به في مثل ذلك كما اختلفا في كثير من الأحكام

الصفحة 537 من 663