مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 535 من 663

يعتق منه سدسه ، لأنه إنما له منه ثلاثمائة درهم ، ويقضى منه ثلاثمائة درهم فله من الثلاثمائة درهم ثلثها وله السدس من الجميع». ورواه الشيخ في التهذيب مثله ، «الا أن الذي فيه «لأنه إنما له منه ثلاثمائة وله السدس من الجميع» وما بينهما لم يذكره.

وما رواه في الفقيه والتهذيب عن الحلبي (1) في الصحيح «عن أبى عبد الله عليه‌السلام أنه قال : في الرجل يقول : ان متّ فعبدي حر وعلى الرجل دين قال : ان توفي وعليه دين قد أحاط بثمن العبد بيع العبد ، وان لم يكن أحاط بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه ، وهو حر إذا وفاه».

والشيخ في التهذيبين قيده بما إذا كان الدين أنقص من ثمن العبد بمقدار النصف جمعا بينه وبين الأخبار المذكورة قبله.

أقول : وتحقيق الكلام في المقام هنا يقع في موضعين الأول : لا يخفى أنه من القواعد المقررة بينهم كما تقدم ذكره أن الوصية المتبرع بها إنما تنفذ من ثلث المال ، وأن الدين يقدم أولا ، ثم تعتبر الوصية من ثلث ما بقي بعد الدين ، وأن المنجزات المتبرع بها في مرض الموت بحكم الوصية في خروجها من الثلث عند الأكثر ، ولا ريب أن العتق من جملة التبرعات.

وعلى هذا فإذا أوصى بعتق مملوكه تبرعا أو أعتقه منجزا بناء على أن المنجزات من الثلث ، وكان عليه دين ، فان كان الدين يحيط بالتركة بطل العتق والوصية به ، وهو مما لا خلاف فيه ، ولا اشكال نصا وفتوى ، وان فضل من التركة فضل بعد الدين وان قل ، فمقتضى القواعد المذكورة صرف ثلث الفاضل في الوصايا فيعتق من العبد بحساب ما يبقى من الثلث ، ويسعى في باقي قيمته سواء كانت قيمته بقدر الدين مرتين أو أقل ، لأن العتق تبرع محض ، فيخرج من الثلث والمعتبر منه ثلث ما يبقى من المال بعد الدين على تقديره ، كغيره من التبرعات.

__________________

(1) التهذيب ج 9 ص 218 ح 857 ، الفقيه ج 3 ص 70 ح 22 ، الوسائل ج 13 ص 423 ح 3.

الصفحة 535 من 663