مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 531 من 663

الاستسعاء مع البطلان ، ولا يخفى عليك ضعف هذا التنزيل ، فان مفهومهما أن الثلث ان لم يكن أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة لا يستسعى في ربع القيمة ، لا أنه لا يستسعى مطلقا ، وهذا مفهوم صحيح لا يفيد مطلوبهم ، فلا ينافي القول بأنه يستسعى بحسابه ، فان كان أقل بقدر الثلث يستسعى في الثلث أو بقدر النصف ، فيستسعى في النصف ، وهكذا وأيضا فلو كان المفهوم الذي زعموه صحيحا لزم منه أنه متى لم يكن الثلث أقل من قيمته بقدر الربع لا يستسعى بل تبطل الوصية ، وهذا شامل لما لو كانت القيمة قدر الضعف وأقل من ذلك الى أن يبلغ النقصان قدر الربع فمن أين خصصوا البطلان بما لو كانت قيمته قدر الضعف؟ ما هذا إلا عجيب عجاب من مثل هذين الشيخين الجليلين ، انتهى وهو جيد وجيه.

السادسة : إذا كان على الإنسان دين وأوصى بعتق مملوكه ، وليس له سواه أو أعتقه منجزا فقد اختلف كلام الأصحاب (رضي‌الله‌عنهم) في ذلك فقال الشيخ المفيد (قدس‌سره) في كتاب المقنعة إذا كان على الإنسان دين ، ولم يخلف إلا عبدا أو عبيدا فأعتقهم عند الموت ، نظر في قيمة العبد أو العبيد وما عليه من الدين فان كان أكثر من قيمة العبد بطل العتق ، وبيع العبيد وتحاص الغرماء بثمنهم ، وكذا ان استوت القيمة والدين ، فان كانت قيمة العبد أكثر من الدين السدس أو الثلث ونحو ذلك بيع العبد ، وبطل العتق ، وان كان قيمة العبد ضعف الدين ، كان للغرماء النصف منهم ، وللورثة الثلث ، وعتق منهم السدس ، لأن لصاحبهم الثلث من تركته يضع به ما يشاء ، فوصيته نافذة في ثلث مماليكه ، وهو السدس ، بهذا جاء الأثر من آل محمد عليهم‌السلام.

وقال الشيخ في النهاية : إذا أوصى لإنسان بعتق مملوك له ، وكان عليه دين فان كان قيمة العبد ضعف الدين استسعى العبد في خمسة أسداس قيمته ، ثلاثة أسهم للديان ، وسهمان للورثة ، وسهم له ، وان كانت قيمته أقل من ذلك بطلت الوصية وبذلك قال ابن البراج.

الصفحة 531 من 663