مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 529 من 663

ما فضل من الثلث بعد القيمة».

وما ذكره الرضا عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي (1) حيث قال : «وان أوصى لمملوكه بثلث ماله قوم المملوك قيمة عادلة ، فإن كانت قيمته أكثر من الثلث استسعى في الفضلة ثم أعتق». وهذه عين عبارة الشيخ علي بن بابويه المتقدمة ، إلا أنه عليه‌السلام لم يذكر ما إذا كانت قيمته أقل ، ولعل هذه الزيادة كانت في نسخة الكتاب الذي عند الشيخ المزبور ، ويحتمل أنها من كلامه (رحمه‌الله) تتميما لمعنى الكلام.

وكيف كان فينبغي أن يعلم أن الكلام هنا في مقامين الأول أن مقتضى الروايتين وهو صريح العلامة في المختلف وابن الجنيد ، وظاهر الشيخين فيما تقدم نقله عنهما ، وكذا الشيخ علي بن بابويه هو الفرق بين ما إذا كانت الوصية بجزء مشاع كثلث أو نصف أو ربع ، فان الحكم فيه ما ذكر من التفصيل ، وبينما إذا كانت الوصية بعين ، فإنه تبطل الوصية من رأس ، لأن المملوك لا يملك ، وعلى تقدير ملكه فإنه لا يجوز التخطي الى غير ما أوصى به ، لأنه يكون تبديلا للوصية فالتخطى الى رقبته تبديل للوصية حينئذ ، فلا يجرى فيه الحكم المذكور في الخبرين.

وحكم الوصية بالمعين وان كان غير مذكور في كلام المشايخ الثلاثة المذكورين ، إلا أن تخصيصهم هذا التفصيل بالوصية بالمشاع ، ظاهر في أنه لا يجري في المعين ، وليس بعده إلا البطلان ، وظاهر كلام الأكثر كالشيخ في الخلاف وابن إدريس والمحقق فيما نقلناه عنه وغيرهم هو العموم ، ولهم في تعليل ذلك كلمات عليلة ، والظاهر هو القول الأول عملا بالخبرين المذكورين.

وانما يبقى الكلام في صحة الوصية له بالمعين وعدمها ، وهو مبني على صحة تملك العبد وعدمه ، وإلا فالتخطى إلى الرقبة على تقدير الصحة مشكل

__________________

(1) فقه الرضا (عليه‌السلام) ص 40.

الصفحة 529 من 663