مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 527 من 663

ينعتق منه شي‌ء فهي غير صحيحة ، وان انعتق منه شي‌ء فيصح بنسبة ما انعتق منه ، وأنت قد عرفت أنه لا دليل للقول بالصحة مطلقا ، إلا ما ذكره في المسالك من ذلك التعليل الاعتباري العليل ، وأن القول الثاني هو مدلول الصحيحة المتقدمة كما عرفت المعتضدة بما ذكرناه من الأخبار الأخر ، وما ذكره من لزوم إبطال الوصية لا ضير فيه إذا اقتضته الأدلة الشرعية ، على أن الإبطال بالكلية انما يتجه لو لم ينعتق منه شي‌ء بالكلية ، وإلا فإنه يكون العتق بالنسبة.

وبالجملة فقول الشيخ المفيد هو الموافق للاخبار كما عرفت ، وما ذكره من أن كلام الشيخ المذكور مخالف لفتوى الأصحاب فلا ضير فيه إذا اعتضدته الأدلة الشرعية ، خلا ما ذكره الأصحاب كما عرفت في الباب.

الخامسة : اختلف الأصحاب (رحمهم‌الله) في صحة وصية الإنسان لمملوكه فقال الشيخ المفيد في المقنعة والشيخ في النهاية : إذا أوصى الإنسان لعبده بثلث ماله ينظر في قيمة العبد قيمة عادلة ، وان كانت قيمته أقل من الثلث أعتق وأعطى الباقي ، وان كانت مثله أعتق وليس له شي‌ء ، ولا عليه شي‌ء ، وان كانت القيمة أكثر من الثلث بقدر السدس أو الربع أو الثلث أعتق بمقدار ذلك ، واستسعى في الباقي لورثته ، وان كانت قيمته على الضعف من ثلثه ، كانت الوصية باطلة ، وتبعهما ابن البراج في كتابي الكامل والمهذب.

وقال الشيخ في الخلاف إذا أوصى لعبد نفسه صحت الوصية ، وقوم العبد وأعتق إذا كان ثمنه أقل من الثلث ، وان كان ثمنه أكثر من الثلث استسعى العبد فيما يفضل للورثة ، وأطلق ، وكذا قال أبو الصلاح.

وقال سلار : ان كانت أقل من الثلث عتق وأعطى ما فضل ، وان كانت أكثر بمقدار الربع والثلث من الثلث عتق بمقدار الثلث ، واستسعى في الباقي.

وقال الشيخ علي بن الحسين بن بابويه : إذا أوصى لمملوكه بثلث ماله ، قوم المملوك قيمة عادلة ، فإن كانت أكثر من الثلث استسعى في الفضل ثم أعتق وان كانت قيمته أقل من الثلث أعطى ما فضلت قيمته عليه ، ثم أعتق.

الصفحة 527 من 663