منهم جمعا ، ومنهم من جعلها منسوخة فيما يتعلق بالوالدين خاصة.
قال في المسالك : ويبطل الأول بأن الشيء إنما ينسخ غيره إذا لم يمكن الجمع بينهما ، وهو هنا ممكن بحمل الإرث على ما زاد عن الثلث ، كغيرها من الوصايا ، وبه يبطل الباقي ، قال : والخبر على تقدير تسليمه يمكن حمله على نفي وجوب الوصية الذي كان قبل نزول الفرائض ، أو على نفي الوصية مطلقا ، بمعنى إمضائها ، وان زادت عن الثلث ، كما يقتضيه إطلاق الآية ، والمراد نفي الوصية عما زاد عن الثلث.
ثم ان مما يدل على الوصية للوارث الأخبار المتكاثرة ، ومنها ما رواه في الكافي عن أبى بصير (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الوصية للوارث ، فقال : تجوز.
وما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن أبي ولاد الحناط (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الميت يوصى للوارث بشيء؟ قال : نعم ، أو قال جائز له».
وما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم (3) في الصحيح «عن أبى جعفر عليهالسلام قال : الوصية للوارث لا بأس بها».
وعن محمد بن مسلم (4) في الموثق قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الوصية للوارث؟ قال : تجوز».
وما رواه المشايخ الثلاثة عن محمد بن مسلم (5) في الموثق عن أبى جعفر عليهالسلام قال : «سألته عن الوصية للوارث؟ فقال : تجوز ، قال : ثم تلا هذه الآية «إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ».
وفي هذا الخبر ما يؤذن بحمل خبر العياشي على المعنى الثاني ، وهو أن
__________________
(1 و 2 و 3 و 4 و 5) الكافي ج 7 ص 9 ح 1 و 2 و 3 وص 10 ح 4 و 5 ، التهذيب ج 9 ص 199 ح 791 و 798 ، الفقيه ج 4 ص 144 ح 493. الوسائل ج.
وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 374 ح 3 وص 373 ح 1 وص 374 ح 4 و 5 وص 373 ح 2




