مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 510 من 663

وجودها بما عين له ، فإن يئس من ذلك ففي بطلان الوصية أو صرفه في البر أو شراء شقص به ، فان تعذر فأحد الأمرين أوجه ، استجود في المسالك شراء الشقص قال : لأنه أقرب الى مراد الموصي من عدمه ، ولعموم «فأتوا منه ما استطعتم».

أقول : لا يخفى أن الأظهر بناء على ما تقدم في نظائر هذه المسئلة هو الصرف في وجوه البر ، إلا أن يجعل ما ذكره من شراء الشقص داخلا في وجوه البر ، وتكون هذه الوجوه التي ذكرها مؤيدة.

وكيف كان فالظاهر هو الصرف في وجوه البر كيف كان ، ونقل عن التذكرة الميل الى القول بالبطلان ، حيث نفى عنه البأس ، وفيه ما عرفت في أصل المسئلة المتقدمة من صون هذا القول ، لأن هذه الصورة أحد جزئيات تلك المسئلة ، ولو وجدت بأقل اشتراها وأعتقها ، ورفع إليها ما بقي من الموصى به.

ويدل على الحكم المذكور ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) في الصحيح إلى سماعة ، فيكون الموثق (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل أوصى أن يعتق عنه نسمة بخمسمائة درهم من ثلثه ، فاشترى الوصي نسمة بأقل من خمسمائة درهم ، وفضلت فضلة ، فما ترى؟ قال : تدفع الفضلة إلى النسمة من قبل أن تعتق ، ثم تعتق عن الميت».

قال في المسالك : والرواية مع ضعف سندها بسماعة دلت على اجزاء الناقصة وان أمكنت المطابقة ، لأنه لم يستفصل فيها ، هل كانت المطابقة ممكنة أم لا؟ وترك الاستفصال من وجوه العموم ، إلا أن الأصحاب نزلوها على تعذر الشراء بالقدر ، ولا بأس بذلك مع اليأس من العمل بمقتضى الوصية ، لوجوب تنفيذها بحسب الإمكان ، وإعطاء النسمة الزائد صرف له في وجوه البر ، وهو في محله حينئذ ، وتبقى الرواية شاهدا ان لم تكن حجة ، لأن سماعة وان كان واقفيا

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 19 ح 13 ، التهذيب ج 9 ص 221 ح 868 ، الفقيه ج 4 ص 159 ح 557 ، الوسائل ج 13 ص 465 الباب 77.

الصفحة 510 من 663