مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 508 من 663

نسمة بثلاثين دينارا فلم يوجد له بالذي سمى؟ قال : ما أرى لهم أن يزيدوا على الذي سمى ، قلت : فان لم يجدوا؟ قال : يشترون من عرض الناس ما لم يكن ناصبا».

وما رواه الصدوق في الفقيه عن على بن أبي حمزة (1) عنه عليه‌السلام أنه قال «فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبيا».

وما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح أو الحسن الى على بن أبي حمزة (2) «قال سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن رجل أوصى بثلاثين دينارا يعتق بها رجل من أصحابنا فلم يوجد بذلك قال : يشترى من الناس فيعتق».

وشيخنا في المسالك لم يورد دليلا على القول المذكور إلا الرواية الأخيرة ، ثم اعترضها بضعف السند بعلي بن أبي حمزة ، قال فالحكم بها مع مخالفة مقتضى الوصية ضعيف ، ثم قال : ومع ذلك فليس في الرواية تقييد بعدم النصب ، لكن اعتبره الجماعة نظرا الى أن الناصبي كافر ، وعتق الكافر غير صحيح ، فالقيد من خارج ، الى أن قال : والأقوى أنه لا يجزى غير المؤمنة مطلقا ، فيتوقع المكنة ، انتهى.

أقول : أما الرد بضعف السند فليس بمسموع عندنا ، ولا عند المتقدمين ، ولا معتمد مع أن أصحاب هذا الاصطلاح متى اتفق الأصحاب على العمل بالخبر تلقوه بالقبول ، والأمر كذلك إذ لا مخالف في الحكم فيما أعلم ، على أنه قد تقدم منه قريبا في مسئلة عدم قبول شهادة الوصي مع التهمة ، ما يدل على تمسكه بالشهرة وان كانت خالية من الدليل بالكلية ، فإنه بعد أن استحسن مذهب ابن الجنيد عدل عنه الى المشهور من حيث الشهرة لا غير ، كما تقدم إيضاحه.

وأما طعنه في الرواية بأنها خالية من التقييد بعدم النصب ، ففيه أن الروايتين

__________________

(1) الفقيه ج 4 ص 159 ح 554.

(2) الكافي ج 7 ص 18 ح 9 ، التهذيب ج 9 ص 220 ح 863 ، الفقيه ج 4 ص 159 ح 355 ، وهما في الوسائل 13 ص 462 ح 2 و 1.

الصفحة 508 من 663