مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 503 من 663

نفعا أو يستفيد به ولاية ، قالوا : والضابط أنه متى كان لنفسه حظ في الشهادة لم تقبل.

وعدوا من ذلك أمورا : منها أن يشهد بما هو وصي فيه بأن يجعله الموصي وصيا على مال معين ، فينازعه فيه منازع فيشهد به للموصي.

ومنها أن يجر به نفعا بأن جعله وصيا في تفرقة ثلثه ، فشهد بمال للمورث ، فإنه يجر به نفعا باعتبار زيادة الثلث.

ومنها أن يجعله وصيا على ولده الصغير ، فيشهد للولد بمال ، فإنه يستفيد بها ولاية على المال.

وأنت خبير بما في ذلك من تطرق المناقشة ، لعدم ورود نص بشي‌ء مما ذكروه ، والى ما ذكرناه يميل كلام ابن الجنيد حيث نقل عنه أنه قال : «شهادة الوصي جائزة لليتيم في حجره وان كان هو المخاصم للطفل ، ولم يكن بينه وبين الشهود عليه ما يرد شهادته عليه» ومال اليه المقداد في شرحه.

قال في المسالك بعد نقله ذلك : ولا بأس بهذا القول ، لبعد هذه التهمة من العدل ، حيث انه ليس بمالك ، وربما لم تكن له أجرة على عمله في كثير من الموارد ، إلا أن العمل بالمشهور متعين ، انتهى.

أقول : ان كان تعين العمل بالمشهور من حيث الشهرة فهي ليست بدليل شرعي ، بل الإجماع لو ادعي كما اعترف به في غير موضع من شرحه هذا ، وتقدم نقله عنه ، وسيأتي ان شاء الله في بعض مسائل هذا الكتاب ، وان كان لدليل آخر ، فليس في الباب ما يدل على ذلك ، وإلا لذكره واستند اليه ، هذا مع أن الأحكام منوطة بالنصوص ، ومقيدة بها على العموم أو الخصوص ، ولا نص في المقام سوى هذه التعليلات العليلة ، وقد عرفت ما فيها ، وبالجملة فكلامه (قدس‌سره) لا يخلو من المجازفة.

ثم ان مما فرعوا على ذلك أيضا أنه لو كان وصيا في إخراج مال معين ،

الصفحة 503 من 663