مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 502 من 663

على كونه مولى ، ليكون الشهادة له دارا.

أقول : الوجه عندي هو الأول ، فإن الروايات وان اختلفت في قبول شهادة المملوك إلا أن ما دل على المنع محمول على التقية ، والأظهر هو الجواز ، فلا ضرورة إلا ارتكاب ما ذكر من التعليلات في الوجوه الباقية.

ونقل عن الشيخ أنه خص الحكم بالوصية ، فإن أمرها أخف من غيرها من الحقوق ، كما قبلت فيها شهادة أهل الكتاب ، وفيه أنه لا ضرورة إلى التخصيص ، فإن إطلاق الخبرين المذكورين مع صحة الأول بالاصطلاح المحدث» وعد الثاني في الموثق إنما هو بواسطة الحسن بن فضال الذي لا يقصر حديثه عندهم عن الصحيح ، مضافا الى اتفاق الأصحاب على الحكم المذكور مع عدم معارض ولا مخالف أقوى دليل على العموم.

بقي الكلام في استرقاقهما للولد الذي شهدا له ، وبذلك صرحت صحيحة الحلبي ، وبالعدم صرحت موثقة ، حيث نهى عن استرقاقهما ، وطريق الجمع حمل النهي على الكراهة ، كما يؤذن به التعليل المذكور ، وملخصه أنه يكره له استرقاقهما ، لأنهما كانا سببا في حريته بعد الرقية ، فلا يكون سببا في رقيتهما بعد الحرية.

والمحقق في الشرائع قد فرض المسئلة كما دلت عليه صحيحة الحلبي ، والعلامة في القواعد قد فرضها بما دلت عليه موثقة داود ، وكيف كان فشهادتهما بعتق المولى لهما في رواية داود شهادة لأنفسهما ، فلا تسمع كما هو مقتضى القاعدة.

وأنت خبير بأن هذه المسئلة لا مناسبة لذكرها في هذا المقام إلا من حيث أن الشيخ قد خصها بالوصية ، كما قدمنا نقله عنه ، والظاهر ان الأصحاب انما ذكروها هنا تبعا له في ذلك ، وان خالفوه في العمل بإطلاق الخبر من المذكورين كما ذكرنا ، والله العالم.

الرابع : قالوا : لا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ، ولا ما يجر فيه

الصفحة 502 من 663