مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 493 من 663

عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ ، فَيُقْسِمانِ بِاللهِ) ، يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما ، وأنهما قد كذبا فيما حلفا بالله (لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَمَا اعْتَدَيْنا إِنّا إِذاً لَمِنَ الظّالِمِينَ) فأمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به ، فحلفوا فأخذ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) القلادة والآنية من ابن بيدي وابن أبي مارية وردهما إلى أولياء تميم الداري : (ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ)».

ورواه المرتضى (رضي‌الله‌عنه) في رسالة المحكم والمتشابه ، نقلا من تفسير النعماني (1) بإسناده عن علي عليه‌السلام نحوه إلا قال (تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ) يعني صلاة العصر ، ورواه علي بن إبراهيم (2) في كتاب التفسير ، ونقل في المسالك عن أكثر الأصحاب ومنهم المصنف أنهم لم يعتبروا في قبول شهادة الذميين السفر ، بل جعلوه في الآية والأخبار انما خرج مخرج الغالب ، وكذا لم يعتبروا الحلف ، وتقل عن العلامة أنه أوجب الحلف بعد العصر بصورة الآية ، واستحسنه في المسالك.

أقول : لا يخفى الخبر المذكور على اشتراط السفر لقوله عليه‌السلام «فأطلق الله شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط إذا كان في سفر ، ولم يجد المسلمين». وهو دال بمفهوم الشرط الذي هو حجة شرعية عندنا بالأخبار ، وعند محققي الأصوليين بالاعتبار على أنه لو لم يكن في سفر أو وجد أحدا من المسلمين لم تقبل شهادتهما.

ومن الأخبار الظاهرة بل الصريحة في ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب عن حمزة بن حمران (3) عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن قول الله تعالى (4) «ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ»؟ قال : فقال : اللذان منكم مسلمان ،

__________________

(1 و 2) الوسائل ج 13 ص 394 الباب 21.

(3) التهذيب ج 9 ص 179 ح 718 ، الكافي ج 7 ص 399 ح 8 ، الوسائل ج 13 ص 392 ح 7.

(4) سورة المائدة الاية 105.

الصفحة 493 من 663