مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 490 من 663

تنبيهات :

الأول : كل لفظ وقع على أشياء وقوعا متساويا سواء كان بطريق الاشتراك ، أو التواطؤ ، فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاؤا من الأفراد ، وهي قاعدة كلية في هذا المقام وغيره مما تقدم ، لان الموصى به لفظ يقع على أشياء وقوعا متساويا ، إما لكونه متواطئا ، بأن تكون الوصية بلفظ له معنى ، وذلك المعنى يقع على أشياء متعددة كالعبد مثلا ، أو لكون ذلك اللفظ مشتركا بين معان متعددة كالقوس ، فإن للورثة الخيار في تعيين ما شاؤا ، أما في التواطؤ فلأن الوصية به وصية بالماهية الكلية ، وخصوصيات الأفراد غير مقصودة أولا ، بل تبعا ، فيتخير الوارث في تعيين أي فرد شاء ، لوجود متعلق الوصية في جميع الأفراد ، وأما المشترك فلأن متعلق الوصية هو الاسم ، وهو صادق على المعاني المتعددة حقيقة ، فيتخير الوارث أيضا ، وربما قيل في المشترك بالقرعة ، وهو بعيد.

الثاني : لو قال : أعطوه قوسي بالإضافة إلى نفسه ، وليس له إلا قوس واحدة ، انصرفت الوصية إليها ، لأن ما تقدم من التخيير بين الأفراد الثلاثة أو الخمسة انما هو مع إطلاقه إعطاء القوس من غير أن يضيفه الى نفسه ، فإنه مشترك متعدد ، بخلاف ما لو قال : أعطوه قوسي بالإضافة ، وليس له إلا أحدها ، فإنه تنصرف الوصية إليه من أي نوع كان لتقييده بالإضافة.

بقي الكلام فيما لو قال : أعطوه قوسي وله قسي متعددة ، فإن علم اختصاصه بواحد منها من أي نوع كان انصرفت الوصية إله ، كالمصحف والخاتم في الحبوة ، وإلا فإشكال ، ويحتمل الرجوع الى ما تقدم من التخيير.

الثالث : لو أوصى برأس من مماليكه ، كان الخيار في التعيين إلى الورثة ، بأن يعطوا صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى صحيحا أو مريضا مسلما أو كافرا ، لأن اللفظ من الألفاظ المتواطئة بالنظر الى ما تحت معناه من الأفراد المعدودة ، فيتخير

الصفحة 490 من 663