مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 488 من 663

المنافع كالحشرات ، نعم لو أوصى بنتاج الماشية مؤيدا صح بيعها ، لبقاء بعض المنافع والفوائد كالصوف واللبن والظهر ، وانما الكلام فيما استغرقت الوصية قيمته ، انتهى.

أقول : قد قدمنا في مسئلة بيع المعمر عنه (قدس‌سره) ما يؤذن بالتوقف ، حيث ان جملة من الأصحاب صرحوا بالمنع ، ومنهم من استشكل ، وقد أوضحنا قوة القول بالجواز بالنص الصريح في ذلك ، ومنه تظهر قوة القول بالجواز هنا أيضا ، والله العالم.

المسئلة الثالثة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال أعطوه قوسا من قسي ، وله قوس نشاب ، وهو قوس العجم ، وقوس نبل ، وهو قوس العرب ، ويكون له قوس حسبان ، وهو الذي يدفع النشاب في مجرى ، وهو الوتر مع المجرى ، ويكون له قوس جلاهق ، وهو قوس البندق ، ويكون له قوس الندف ، فان هذا الإطلاق يحمل على قوس النشاب والنبل والحسبان ، فان كان له شي‌ء منها ، فالورثة بالخيار يعطون أي قوس من هذه الثلاثة شاؤا ، وان لم يكن له إلا الجلاهق وقوس الندف فالورثة بالخيار ، يعطون أي القوسين شاؤا ، وتبعه ابن حمزة.

وقال ابن إدريس : الذي أرى أن الورثة بالخيار في إعطائهم أي قوس شاؤا من الخمسة ، وتخصيص كلام الموصي العام يحتاج الى دليل.

قال في المختلف بعد نقل ذلك عن الشيخ وابن إدريس : أقول : ولعل الشيخ (رحمة الله عليه) نقل عرفا لغويا أو عاميا في أن القوس انما يطلق حقيقة على الثلاثة السابقة ، انتهى.

أقول : ما ذكره الشيخ هو الذي عليه المتأخرون ، قال المحقق في الشرائع : ولو أوصى له بقوس انصرف الى قوس النشاب والنبل والحسبان إلا مع القرينة تدل على غيرها.

وقال شيخنا في المسالك بعد نقل قولي الشيخ وابن إدريس ، ونعم ما قال :

الصفحة 488 من 663