«قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل توفي وأوصى بماله كله أو أكثره فقال : ان الوصية ترد الى المعروف غير المنكر فمن ظلم نفسه وأتى في وصيته المنكر والحيف ، فإنها ترد الى المعروف ، ويترك لأهل المعروف ميراثهم ، وقال : من أوصى بثلث ماله فلم يترك وقد بلغ المدى ، ثم قال لئن أوصى بخمس مالي أحب الى من أن أوصى بالربع».
وما رواه في الكافي والفقيه عن حماد بن عثمان (1) «عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة ، والوصية بالخمس والربع أفضل من الوصية بالثلث ، ومن أوصى بالثلث فلم يترك».
وعن السكوني (2) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الوصية بالخمس ، لأن الله تعالى رضى لنفسه بالخمس ، وقال الخمس اقتصاد ، والربع جهد ، والثلث حيف».
وما رواه في التهذيب عن يونس بن يعقوب (3) قال : «ان أبا عبد الله عليهالسلام لما أوصى قال له بعض أهله : انك قد أوصيت بأكثر من الثلث ، قال : ما فعلت ولكن قد بقي من ثلثي كذا وكذا وهو لمحمد بن إسماعيل».
وما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (4) قال : «سألت أبا الحسن عليهالسلام عما يقول الناس في الوصية بالثلث والربع عند موته أشيء صحيح معروف؟ أم كيف صنع أبوك؟ فقال : الثلث ذلك الأمر الذي صنع أبي (رحمهالله).
أقول : لا ريب في دلالة جملة من هذه الأخبار على الرخصة في الثلث من
__________________
(1) الكافي ج 7 ص 11 ح 5 ، الفقيه ج 4 ص 136 ح 475.
(2) الفقيه ج 4 ص 136 ح 472.
(3) التهذيب ج 9 ص 194 ح 779.
(4) الكافي ج 7 ص 55 ح 11 ، الفقيه ج 4 ص 172 ح 602.
وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 360 ح 2 وص 361 ح 3 وص 363 ح 10 وص 362 ح 3.




