مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 663

وقال الشيخ في كتابي الأخبار بعد نقل خبر وصي علي بن السري : هذا الحكم مقصور على هذه القضية ، لا يتعدى به الى غيرها ، وظاهرهما أنهما عاملان بالخبر في كل من فعل ذلك.

قال الشيخ : فهو ظاهر عبارته المذكورة ، وأما ابن بابويه فلما صرح به في أول كتابه من أنه لا يذكر فيه إلا ما يفتي به ، ويعتمد عليه.

وأما الوجه في اطراح المتأخرين هذا الخبر وهجره ، فمن حيث جهل الراوي وهو وصي علي بن السري فإنه مجهول الاسم والعدالة ، وفي طريقه أيضا المعلى ، وهو مشترك بين الثقة والضعيف ، والمتقدمون كالشيخ والصدوق وأمثالهما لما لم يكن لهذا الاصطلاح عندهم أثر عملوا بالرواية ، لصحتها بوجودها في الأصول المعتمدة ، وهو الحق الحقيق بالاتباع.

قال في المسالك : واعلم أنه لا فرق في الحكم بين الولد وغيره من الوارثان حكمنا بالبطلان أو بنفوذها من الثلث ، وان علمنا بالرواية ، وجب قصرها على موردها ، وهو الولد المحدث للحديث المذكور ، وقوفا فيما خالف الأصل على مورده ، انتهى.

تنبيهات :

الأول : قالوا : إذا أوصى بلفظ مجمل لم يرد تفسيره في الشرع رجع في تفسيره الى الوارث ، كقوله أعطوه حظا من مالي أو قسطا أو نصيبا أو قليلا أو يسيرا أو جليلا أو جزيلا ومرجعه الى أن كلما يتمول صالح لأن يكون متعلق الوصية ، وهو في نحو القسط والنصيب والحظ والقليل واليسير واضح.

قال في كتاب المصباح المنير : القسط : النصيب ، وقال : النصيب : الحصة ، وقال : الحصة : القسم ، وهو ظاهر في أن مرجع هذه الألفاظ إلى معنى واحد ، وهو جزء معين من المال ، قل أو أكثر ، وأما في الجزيل والجليل وما في معناهما كالعظيم والنفيس ، فهو وان كان يقتضي عرفا زيادة على التمول ، إلا أنه مع

الصفحة 476 من 663