مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 472 من 663

كان يهوديا أو نصرانيا ، ان الله تبارك وتعالى يقول «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» قال في الفقيه «ماله هو الثلث».

وعن يونس بن يعقوب (1) «أن رجلا كان بهمدان ذكر أن أباه مات وكان لا يعرف هذا الأمر أوصى بوصية عند الموت ، وأوصى بان يعطى شي‌ء في سبيل الله فسئل عنه أبو عبد الله عليه‌السلام كيف يفعل به ، فأخبرناه أنه كان لا يعرف هذا الأمر ، فقال : لو أن رجلا أوصى الى أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما ، ان الله عزوجل يقول «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» فانظروا الى من يخرج الى هذا الوجه ، يعنى بعض الثغور فابعثوا به اليه».

وقال الرضا عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي (2) : وان أوصى بماله في سبيل الله ولم يسم السبيل فان شاء جعله لإمام المسلمين ، وان شاء جعله في حج أو فرقه على قوم مؤمنين». وهذه العبارة عين عبارة الشيخ علي بن بابويه في المقنع كما تقدم ، ومنه يعلم أن مستنده في ذلك انما هو الكتاب المذكور كما تلوناه عليك في غير موضع ، ولا سيما في كتب العبادات.

أقول : مرجع الخلاف المذكور في هذه المسئلة الى أن سبيل الله متى أطلق هل هو الجهاد أو جميع أبواب البر؟ فالشيخ ومن تبعه على الأول ، وان جوز مع تعذر الصرف في أنواع البر ، والمشهور بين المتأخرين الثاني ، ولا يخفى أن الأول مذهب أكثر العامة.

قال في المنتهى في كتاب الزكاة. وانما الخلاف في تفسيره ، والشيخ في النهاية والجمل أنه الجهاد ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأبو يوسف ، وقال أحمد ومحمد بن الحسن : يجوز أن يصرف في معونة الحاج.

ومن ذلك يظهر أن ما دلت عليه رواية يونس بن يعقوب من أمره عليه‌السلام

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 14 ح 4 ، الوسائل ج 13 ص 414 ح 4.

(2) المستدرك ج 2 ص 524 الباب 30 ح 3.

الصفحة 472 من 663