مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 471 من 663

ابى عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن امرأة أوصت الى بمال أن يجعل في سبيل الله فقيل لها تحج به؟ فقالت : اجعله في سبيل الله ، فقالوا لها : فنعطيه آل محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم)؟ فقالت : اجعله في سبيل الله ، فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : اجعله في سبيل الله كما أمرت ، قلت : مرني كيف اجعله؟ قال : اجعله كما أمرتك ان الله تبارك وتعالى يقول (1) «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» أرأيتك لو أمرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟ قال : فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ثم دخلت عليه فقلت له : مثل الذي قلت له أول مرة فسكت هنيئة ثم قال : هاتها قلت : من أعطيها؟ قال : عيسى شلقان».

وما رواه المشايخ الثلاثة عن الحسين بن عمر (2) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام أن رجلا أوصى الى بشي‌ء في السبيل فقال لي : اصرفه في الحج ، قال : قلت له أوصى لي في السبيل؟ فقال : اصرفه في الحج» ، وفي التهذيب دون الآخرين «قلت له : أوصى في السبيل؟ فقال : اصرفه في الحج فاني لا أعلم شيئا من سبيل أفضل من الحج». وجمع في الفقيه بين هذا الخبر والخبر الأول يصرفه إلى الشيعة لتحج به ، واستحسنه الشيخ في التهذيبين.

وأنت خبير بأن سبيل الله اما أن يخص بالجهاد كما هو أحد القولين في المسئلة ، أو يفسر بما هو أعم فيدخل جميع القربات ، والمعنى الأول لا مجال لاعتباره هنا ، وعلى الثاني فلا تنافي بين الحديثين ، ليحتاج الى الجمع بين الخبرين.

وما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن محمد بن مسلم (3) «قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل أوصى بماله في سبيل الله فقال : أعطه لمن أوصى به وان

__________________

(1) سورة البقرة الاية 181.

(2 و 3) الكافي ج 7 ص 15 ح 5 وص 14 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 203 ح 809 و 808 ، الفقيه ج 4 ص 153 ح 530 وص 148 ح 514، الوسائل ج 13 ص 412 ح 2 وص 411 ح 1.

الصفحة 471 من 663