مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 663

والصبيان من يتولى الحكومة عنهم ، ويستوفي حقوقهم ، ويبيع عنهم ، ويشتري لهم ، ولا نعلم فيه خلافا ، انتهى.

وأما العبد على القول بملكه فإنه ليس له التوكيل على الأشهر الأظهر إلا بإذن الموصي ، لأنه وان ملك الا أنه محجور عليه ، كما تقدم تحقيقه في كتاب البيع وفي كتاب الحجر.

نعم استثنى من ذلك الطلاق ، فإنه بيد من أخذ بالساق ، فله التوكيل فيه ولو أحلنا ملكه كما هو أحد القولين ، فوقوع التوكيل منه إنما يكون في حق مولاه ، فيتوقف على الاذن ، لأنه لا يجوز له التصرف مباشرة بدون الاذن ، ولا يملك التصرف.

وقد عرفت أن التوكيل في أمر فرع صحة تملك التصرف فيه ، ومثله سائر أفراد المحجور عليهم ، فإنه يجوز لهم التوكيل ، فيما لا يتعلق به الحجر ، قال في التذكرة : وللمحجور عليه بالفلس أو السفه أو الرق أن يوكلوا فيما لهم الاستقلال حيث شاؤا من التصرفات ، فيصح من العبد أن يوكل فيما يملكه من دون إذن سيده ، كالطلاق والخلع ، وطلب القصاص ، والمفلس له التوكيل في الطلاق والخلع وطلب القصاص ، والمعاملة بغير عين المال ، والتصرف في نفسه ، فإنه يملك ذلك ، وأما ماله فلا يملك التصرف فيه ، وأما مالا يستقل أحدهم بالتصرف فيه فيجوز فيه مع إذن الولي والمولى ، انتهى.

وما يشعر به كلامه من جواز توكيل السفيه مع إذن المولى قد تأمل فيه بعض المحققين ، قال : فإنه بمنزلة المجنون والصبي ، وقد منع منهما وما اعتبر بإيقاعه بحضور الولي أيضا وبرضاه لعدم الاعتداد بعبارته.

أقول : قد مر في كتاب الحجر نقل الخلاف فيما لو أذن الولي للسفيه في البيع فقيل : بالمنع وهو مذهب المبسوط وابن البراج ، وقيل : بالصحة ، ونقله العلامة في المختلف عن بعض علمائنا واختار ، فينبغي أن يكون الكلام هنا كذلك ،

الصفحة 47 من 663