مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 463 من 663

الى مخالفتها للأصل واللغة والعرف ، قال واستشهاده بالمواطن الكثيرة المنصور فيها لا يقتضي انحصار الكثير فيه ، فقد ورد في القرآن فيها ، فاكهة كثيرة ، وذكرا كثيرا ، ولم يحمل على ذلك ، والحق الرجوع فيه الى الوارث ، وبذلك صرح في المختلف أيضا فقال : والوجه عندي اختصاص هذا التقدير بالنذر ، وللورثة أن يعطوا مهما شاؤا.

ومنها ما لو أوصى بوجوه من الوصايا فنسي الوصي بعضها فالمشهور بين الأصحاب أنه يصرف الأبواب المنسية في وجوه البر.

ويدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) عن محمد بن ريان (1) قال : «كتبت الى أبى الحسن عليه‌السلام وفي الفقيه الى علي بن محمد عليهما‌السلام أسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها ، كيف يصنع في الباقي؟ فوقع عليه‌السلام : والأبواب الباقية اجعلها في البر».

وذهب ابن إدريس والشيخ في أجوبة الحائريات إلى بطلان الوصية ، فإنه يرجع الى الورثة.

ونقل عن ابن إدريس الاحتجاج على ما ذهب إليه بأنها وصية بطلت ، لامتناع القيام بها ، فترجع الى الوارث ، واحتج القائلون بالقول المشهور بان المال خرج عن الوارث بالوصية النافذة أولا؟ لأنه المفروض ، فعوده الى ملك الوارث يحتاج الى دليل ، وجهالة مصرفه تصيره بمنزلة المال المجهول المستحق ، فيصرف في وجوه البر ، ولأنه لو رجع الى الوارث لزم تبديل الوصية للنهي عنه ، بخلاف البر ، لأنه عمل بمقتضاها ، غايته جهالة المصرف ، فيصرف فيما يصرف فيه المال المجهول ، ولأن الموصي ربما أراد بوصيته القربة المخصوصة ، فإذا فات الخصوص بالنسيان ، بقي العموم ، فيكون أقرب إلى مراد الموصى كذا قرره شيخنا في المسالك ، ثم

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 58 ح 7 ، التهذيب ج 9 ص 214 ح 844 ، الفقيه ج 4 ص 162 ح 565 ، الوسائل ج 13 ص 453 الباب 61.

الصفحة 463 من 663