مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 462 من 663

والاعتبار أن لا يتجاوز بالرواية ، وما وردت فيه فحسب ، ولا تعداها الى غير النذر في تفسير الكثير الى المقر ، وكذا في الوصية في تفسير الكثير ، انتهى.

أقول : والى هذا القول مال كثير من المتأخرين ، والرواية المشار إليها بأنها وردت في النذر هي ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم (1) عن بعض أصحابه ذكره قال : «لما سم المتوكل نذر ان عوفي أن يتصدق بمال كثير ، فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير ، فاختلفوا عليه ، فقال : بعضهم مائة ألف ، وقال بعضهم : عشرة آلاف ، وقالوا فيه أقاويل مختلفة ، فاشتبه عليه الأمر ، فقال رجل من ندمائه يقال صفعان : ألا تبعث الى هذا الأسود فتسأله عنه ، فقال له المتوكل : من تعني ويحك؟ فقال له : ابن الرضا ، فقال له : وهو يحسن من هذا شيئا؟ فقال : يا أمير المؤمنين : ان أخرجك عن هذا فلي عليك كذا وإلا فاضربني مائة مقرعة ، فقال المتوكل : قد رضيت ، يا جعفر بن محمود صر اليه وسله عن حد المال الكثير ، فصار جعفر بن محمود الى أبى الحسن علي بن محمد عليهما‌السلام فسأله عن حد المال الكثير ، فقال له : الكثير ثمانون ، فقال له جعفر : يا سيدي إنه يسألني عن العلة فيه ، فقال له أبو الحسن عليه‌السلام : ان الله عزوجل يقول (2) «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ» فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين موطنا».

وشيخنا الشهيد الثاني في المسالك ذكر أن الذي سأله المتوكل هو الجواد عليه‌السلام وهو غفلة عن مراجعة الرواية ، والشيخ والصدوق وجمع ممن تبعهما عدوا الحكم إلى الوصية ، وأضاف الشيخ : الإقرار ، كما عرفت نظرا الى ان ذلك حد شرعي للكثير ، حيثما أطلق كالجزء والسهم ، فلا يقتصر على موضع السؤال إذ لو حمل في غير النذر على غيره لزم الاشتراك المخالف للأصل ، والمتأخرين كشيخنا الشهيد الثاني في المسالك طعنوا في الرواية بالضعف والإرسال ، مضافا

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 463 ح 21 ، الوسائل ج 16 ص 223 ح 1.

(2) سورة التوبة الاية 25.

الصفحة 462 من 663