مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 461 من 663

ومنها ما لو أوصى بشي‌ء وظاهر كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف أنه السدس ، ويدل عليه ما تقدم في عبارة كتاب الفقه الرضوي (1) وما رواه المشايخ الثلاثة بأسانيدهم عن أبان بن تغلب (2) «عن علي بن الحسين عليهما‌السلام أنه سئل عن رجل أوصى بشي‌ء من ماله؟ فقال : الشي‌ء في كتاب علي عليه‌السلام واحد من ستة».

ورواه الصدوق في كتاب معاني الأخبار (3) عن ابان بن تغلب عن «علي بن الحسين عليه‌السلام قال : قلت له : رجل أوصى بشي‌ء من ماله؟ فقال لي : في كتاب علي عليه‌السلام الشي‌ء من ماله واحد من ستة».

ومنها ما لو أوصى بكثير قال الخلاف : إذا قال أعطوا كثيرا من مالي فإنه يستحق ثمانين ، على ما رواه أصحابنا في حد الكثير ، وتبعه ابن حمزة ولم يفسر الكثير ، قال في المختلف : والظاهر أن مرادهما ثمانون درهما كالنذر.

وقال الصدوق : إذا أوصى رجل بمال كثير ، ونذر أن يتصدق بمال كثير ، فالكثير ثمانون فما زاد ، لقوله تعالى «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ» ، وكانت ثمانين موطنا.

وقال الشيخ (رحمة الله عليه) في كتاب الإقرار من الخلاف لو قال له : عندي مال كثير ، فإنه يكون إقرارا بثمانين ، على الرواية التي تضمنت أن الوصية بالمال الكثير وصية بثمانين.

وقال ابن إدريس في قول الشيخ (رحمة الله عليه) تسامح وتجاوز ، إنما الرواية وردت فيمن نذر أن يتصدق بمال كثير ، وما وردت في الوصية ، ولا أوردها أحد من أصحابنا في الوصايا ، والذي يقتضيه أصول المذهب ، وتحكم به الأدلة

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 527 الباب 48 ح 1.

(2) الكافي ج 7 ص 40 ح 2 ، التهذيب ج 9 ص 211 ح 835 ، الفقيه ج 4 ص 151 ح 525.

(3) معاني الأخبار ص 217 ح 1 ، الوسائل ج 13 ص 450 الباب 56.

الصفحة 461 من 663