جعلت فداك أنى لأقرؤه ، ولكن لا أدري أي موضع هو؟ فقال : قول الله تعالى (1) «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ» ثم عقد بيده ثمانية قال : وكذلك قسمها رسول الله (صلىاللهعليهوآلهوسلم) ثمانية أسهم ، فالسهم واحد من ثمانية» ،.
ورواه الصدوق في معاني الأخبار في الصحيح عن صفوان (2). وروى الشيخ المفيد في الإرشاد (3) قال : «قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أوصى بسهم من ماله ، ولم يبينه فاختلف الورثة في معناه ، فقضى بينهم بإخراج الثمن من ماله ، وتلا عليهم «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ» الآية ، وهم ثمانية أصناف ، لكل صنف منهم سهم من الصدقات».
والقول بالثمن مذهب الشيخ في النهاية ، قال : وقد روى أنه سهم من عشرة ، والأول أكثر في الرواية ، وهذا القول أيضا قول الشيخ المفيد ، وابن الجنيد ، والصدوق ، وابن البراج ، وسلار ، وابن إدريس ، وهو المشهور بين المتأخرين.
وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط : أنه السدس ، وبه قال الشيخ علي بن بابويه (رحمة الله عليه).
أقول : والرواية التي أشار إليها الشيخ في النهاية بأن السهم من عشرة هي ما رواه
في التهذيب عن طلحة بن زيد (4) «عن أبى عبد الله عليهالسلام عن أبيه عليهالسلام قال : من أوصى بسهم من ماله ، فهو سهم من عشرة». والشيخ حملها في التهذيب على وهم الراوي بالاشتباه عليه بين الجزء والسهم.
قال الصدوق في الفقيه (5) وقد روي أن السهم واحد من ستة ، ثم جمع
__________________
(1) سورة التوبة الاية 60.
(2) معاني الأخبار ص 216 ح 2 ط إيران سنة 1379.
(3) الإرشاد ص 106.
(4) التهذيب ج 9 ص 211 ح 734.
(5) الفقيه ج 4 ص 152 ح 527.
وهذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 448 ح 2 وص 450 ح 7 وص 449 ح 4 و 5.




