مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 458 من 663

التصرف فيه بعد موته ، وليس إلا الثلث ، فإذا أضيف الجزء اليه وكان الجزء بمعنى السبع كما هو المفروض في هذه الأخبار كان الحاصل سبع من ثلثه ، ولا ينافي ذلك الأخبار المتقدمة بأن المراد بالجزء من ماله يعنى عشر ماله أو سبع ماله ، لأن المال في تلك محمول على ظاهره وهو ماله في حال الحياة وفي هذا الخبر محمول على ماله بعد الموت فلا يكون مخالفا لشي‌ء من الأخبار ، كما ذكره (قدس‌سره) والتأويل في مثله بما ذكرنا للجمع بين الأخبار غير عزيز.

وبالجملة فالمسئلة غير خالية عن شوب الاشكال ، وطريق الاحتياط فيها بالصلح مطلوب على كل حال ، والله العالم.

ومنها الوصية بالسهم ، والمشهور أنه الثمن ، وتدل عليه جملة من الأخبار منها ما تقدم في صحيحة البزنطي ، وما رواه المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) عن السكوني (1) «عن أبى عبد الله عليه‌السلام أنه سئل عن رجل يوصى بسهم من ماله فقال : السهم واحد من ثمانية ، يقول الله تبارك وتعالى «إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ».

وما رواه في الكافي (2) في الصحيح أو الحسن عن صفوان والبزنطي ورواه في التهذيب (3) أيضا عنهما «قالا : سألنا الرضا عليه‌السلام عن رجل أوصى «لك» بسهم من ماله لا يدرى السهم أي شي‌ء هو؟ فقال : أليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر ولا عن أبى جعفر عليهما‌السلام فيها شي‌ء ، قلنا له : جعلنا فداك ما سمعنا أصحابنا يذكرون شيئا من هذا عن آبائك ، فقال : السهم واحد من ثمانية ، فقلنا له : جعلنا الله فداك كيف صار واحدا من ثمانية؟ فقال : أما تقرأ كتاب الله عزوجل؟ قلت :

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 41 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 210 ح 832 ، الفقيه ج 4 ص 152 ح 526.

(2 و 3) الكافي ج 7 ص 41 ح 2 ، التهذيب ج 9 ص 210 ح 833.

وهما في الوسائل ج 13 ص 449 ح 3 وص 448 ح 2.

الصفحة 458 من 663