مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 457 من 663

رواية والأول أكثر ، فلذلك قال المصنف : أشهرهما العشر ، وتلك أشهر ، وهذه أصح ، وينبغي ترجيح الصحيح.

نعم من حكم بصحة رواية عبد الله بن سنان ، وانضم إليها حسنة أبان ، والباقي من الموثق ، توجه ترجيحه لمضمونها ، وهو خيرة العلامة في المختلف محتجا بكثرتها ، وزيادتها على هذه ، وموافقتها للأصل وبعدها عن الإضراب ، إذ في رواية السبع أنه سبع ثلث وهي الرواية الثالثة التي أشار إليهما المصنف أخيرا ، ورواها الحسين بن خالد عن أبى الحسن (1) عليه‌السلام ثم ساق الرواية كما قدمناه ، ثم قال وهذه الرواية مع جهالة سندها بالحسين بن خالد ، شاذة لا عامل بمضمونها ، والفرق بينها وبين رواية عبد الله بن سنان المتضمنة لعشر الثلث ، أن الموصى صرح فيها بكون الجزء من الثلث ، وهنا جعله من ماله ، ولا إشكال في حمل الجزء على معناه من العشر أو السبع لأي شي‌ء نسب الى المال ، فهو عشره أو سبعة أو الى الثلث أو النصف أو غيرهما ، فهو العشر أو السبع من ذلك الجزء المنسوب إليه فالرواية الأولى لا تخالف سوى رواية السبع ، بخلاف هذه ، فإنها مخالفة للجميع انتهى.

أقول : أما ما رجح به القول الثاني من صحة روايته مشيرا بذلك إلى صحيحة البزنطي المتقدمة ، ففيه أن في روايات العشر أيضا ما هو صحيح ، وهي صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة المروية في كتاب معاني الأخبار ، ولكن العذر له ظاهر ، حيث أن نظرهم مقصور على روايات الكتب الأربعة.

وأما ما طعن به في روايات السبع من الاضطراب بدلالة رواية الحسين بن خالد على أن الجزء سبع ثلثه ، وأنه لا قائل بذلك ، ففيه أولا أن رد هذه الرواية لهذه العلة التي ذكرها ، لا يستلزم رد غيرها من تلك الأخبار الخالية من هذه العلة ، وثانيا أنه يمكن الجواب عما ذكره بحمل ماله في الخبر على ما يجوز له

__________________

(1) الفقيه ج 4 ص 152 ح 529 ، الوسائل ج 13 ص 447 ح 14.

الصفحة 457 من 663