مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 442 من 663

سألته عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصة نفسه ، وله مماليك في شركة رجل آخر ، فيوصي في وصيته مماليكي أحرار ، ما حال مماليكه الذين في الشركة فقال : يقومون عليه ان كان ماله يحتمل ثم هم أحرار».

وقال ابن إدريس : الذي يقوى عندي أنه لا يقوم من في الشركة ، بل يعتق منهم بقدر ما يملكه ، ولا يعطى شريكه ثمن حصته ، وان احتمل ثلثه ذلك ، لأنه بعد موته لا يملك الثلث ، إذا لم يوص به ، لأن الموت يزول به ملكه إلا ما استثنى من ثلثه ، وهذا ما استثنى شيئا ، والى هذا القول مال المتأخرين وهو قول الشيخ في المبسوط أيضا ، حيث قال : إذا أوصى بعتق شقص له من عبد ، ثم مات أعتق عنه ذلك الشقص ، ولم يقوم عليه نصيب شريكه ، وان كان غنيا ، لأن ملكه زال عن ماله بالموت إلا القدر الذي استثناه.

والعلامة في المختلف حيث اختار مذهب الشيخ في النهاية استدل عليه بأن الموصي أوجد سبب السراية في العتق ، فيوجد مسببه ، أما المقدمة الأولى فلأن العتق في الحقيقة مستند اليه ، ولهذا كان ولائه له ، وأما الثانية فظاهرة ، ثم أورد الرواية المذكورة.

واعترضه في المسالك فيما أورده من التعليل العقلي بأنه ان أراد مطلق السبب أعم من التام لم يفده المطلوب ، وان أراد به التام منعناه هنا ، لأن السبب التام للسراية العتق مع اليسار ، واليسار هنا منتف ، لأنه لا يملك بعد الموت ، أو تقول ان سبب السراية انما هو العتق لا الوصية به ، والعتق انما وقع بعد الوفاة ، فمسببه يجب أن يقع بعده كذلك مع اجتماع شرائطه الذي من جملته اليسار ، وهو منتف هنا بعد الوفاة ، لما ذكرناه ، ثم قال : فان قيل : كما أن العتق سبب قريب في السراية ، كذلك الوصية سبب فيها ، لأنها سبب العتق ، وقد حصلت حالة اليسار. لأنه المفروض والعتق سبب في السراية ، قلنا : مجرد وجود السبب لا يقتضي وجود المسبب ، إلا إذا اجتمعت شرائطه ، وإلا فيمكن تخلف المسبب عن

الصفحة 442 من 663