مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 663

بن مسلم (1) في الموثق «عن أبى عبد الله عليه‌السلام أنه سئل عن رجل أوصى الى رجل بولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون بينه وبينهم ، فقال : لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي».

ورواه الشيخان الآخران أيضا عن خالد بن بكير الطويل (2) قال : «دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال يا بني : اقبض مال إخوتك الصغار واعمل به ، وخذ نصف الربح وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان ، فقدمتنى أم ولد أبي الى ابن أبي ليلى ، أن هذا يأكل أموال ولدي قال : فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي فقال : ابن أبى ليلى ان كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ، ثم أشهد علي ابن أبى ليلى إن أنا حركته فانا له ضامن ، فدخلت على أبى عبد الله عليه‌السلام فقصصت عليه قصتي ، ثم قلت له : ما ترى؟ فقال : اما قول ابن أبى ليلى فلا أستطيع رده ، وأما فيما بينك وبين الله عزوجل ، فليس عليك ضمان».

رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن الى خالد بن بكير المذكور وهو مجهول ، وصريح الرواية الثانية ، وظاهر الرواية الأولى كون المال المذكور للأطفال ، لأن ظاهر قوله في الأولى «أوصى الى رجل بولده وبمالهم» أي جعله قيما عليهم ووليا يقوم بتدبيرهم ، وهو ظاهر في كونهم صغارا كما لا يخفى ، ولأن الوصية بالبالغ غير صحيحة ، وإطلاق الوصية يحمل على الصحيحة ، وبذلك يظهر أن ما أطلقه الأصحاب لا يخلو من الإشكال ، الا أن يقال : ان يكون من قبيل العقد الفضولي ، فإن شاء الوارث البالغ أجازه ، وكان عليه الوفاء بمقتضاه من دفع الحصة إلى العامل ، ومع ذلك فهو عقد جائز له فسخه متى شاء ، لما تقدم من أن المضاربة من العقود الجائزة ، دون اللازمة ، وأما ان كان لمولى عليه ، فإنه

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 62 ح 19 ، الفقيه ج 4 ص 169 ح 590. الوسائل ج 13 ص 478 ح 1.

(2) التهذيب ج 9 ص 236 ح 919 ، الفقيه ج 4 ص 169 ح 591 ، الكافي ج 7 ص 61 ح 16. الوسائل ج 13 ص 478 ح 1.

الصفحة 429 من 663