مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 663

أبى جعفر عليه‌السلام قال : قلت له : رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع ، فقتل الرجل خطأ يعنى الموصي فقال : تجاز لهذا الوصية من ميراثه ومن ديته». وفي الفقيه وفي خبر آخر «سئل أبو عبد الله عليه‌السلام عن رجل أوصى بثلث ماله ، ثم قتل خطأ فقال : ثلث ديته داخل في وصيته».

وما رواه في التهذيب في الصحيح عن محمد بن قيس (1) «عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه‌السلام في رجل أوصى لرجل بوصية مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثا أو ربعا أو أقل من ذلك أو أكثر ، ثم قتل الموصى بعد ذلك فودى فقضى في وصيته : أنها تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى».

وما رواه في الكافي والتهذيب عن السكوني (2) «عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام من أوصى بثلثه ثم قتل خطأ ، فثلث ديته داخل في وصيته».

وربما أشكل الحكم المتقدم بأن المعتبر من الثلث ما كان وقت الوفاة بما ذكر هنا من دخول ثلث الدية في الوصية ، مع أن استحقاق الدية إنما يثبت بالموت ، فهي متأخرة عن الموت ، ويمكن الجواب عن ذلك بأن الحكم المذكور أولا انما هو من كلام الأصحاب ، ومرادهم انما هو المنع من الاعتبار بحال الوصية ، بل العبرة بالموت ، يعنى حصول الثلث حال الموت ، والدية وان كانت لا تستقر إلا بعد الوفاة فهي في الحقيقة متأخرة عنها ، إلا أنها مقارنة للموت ، فلا ينافي ما اعتبروه من وقت الوفاة ، لصدق الإطلاق عرفا على هذا الوقت أنه وقت الموت ، وكيف كان فالعمل على ما دلت عليه النصوص المذكورة.

بقي الكلام في أن مورد هذه الروايات الدية في قتل الخطأ ، فإنه هو موجب للدية خاصة ، مع تصريح الأخبار به ، فدية الخطأ هي التي تدخل في

__________________

(1) التهذيب ج 9 ص 207 ح 823. الوسائل ج 13 ص 373 ح 3.

(2) الكافي ج 7 ص 11 ح 7 ، التهذيب ج 9 ص 207 ح 821 ، الفقيه ج 4 ص 169 ح 589. الوسائل ج 13 ص 372 ح 2.

الصفحة 425 من 663