مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 663

إلا أنه لا ثمرة مهمة في التشاغل برده وبيان ما فيه ، وقد ذكروا أيضا جملة من الفروع المترتبة على القولين ، أكثرها لا يخلو من مناقشة في المبنى ، طويناها على عزها ، وأعرضنا عن ذكرها ، ونشرها ، من أرادها فليرجع الى مطولاتهم (رضوان الله عليهم).

الرابع : قد صرحوا بأن المعتبر من الثلث وقت الوفاة ، لا وقت الوصية ، فلو كان موسرا حال الوصية ثم افتقر وقت الموت ، أو بالعكس ، كان الاعتبار بحال الموت في كل من الصورتين ، قالوا : ولا إشكال في ذلك فيما لو كان الموصى به قدرا معينا كعين معينة ، أو مائة درهم مثلا أو جزءا من التركة مع كونه حال الموت ، أقل منه حال الوصية ، وانما الإشكال فيما لو أوصى بجزء من التركة كالربع أو الخمس أو الثلث ، وكان في وقت الوصية فقيرا ثم أيسر وقت الموت ، فصار ذلك الجزء الموصى به مالا كثيرا ، ربما دلت القرائن على عدم إرادته ، حيث لا تكون الزيادة متوقعة غالبا.

أقول : والظاهر عندي ضعف هذا الاشكال ، وأنه بمحل من الاضمحلال ، فان مقتضى إطلاق الوصية دخول هذا الفرد ، وهذه الكثرة التي ربما يتوهم عدم انصراف الإطلاق إليها معلومة للموصي وقت الوفاة والاعتبار كما عرفت ، إنما هو بوقت الوفاة ، فعدم العدول عن الوصية السابقة على ذلك مع علمه ومعرفته بهذه الكثرة ، يقتضي العمل بإطلاق الوصية ، ودخول هذا الفرد فيها ، والله العالم.

الخامس : الظاهر أنه لا خلاف في دخول الدية وأرش الجناية في الوصية لو أوصى ثم قتله قاتل أو جرحه ، فان وصيته ماضية من ثلث التركة ، وثلث الدية ، وأرش الجناية ، وتدل على ذلك جملة من الأخبار.

منها ما رواه في الكافي والفقيه عن محمد بن قيس (1) في الصحيح «عن

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 63 ح 21 ، التهذيب ج 9 ص 207 ح 822 ، الفقيه ج 4 ص 168 ح 588 ، الوسائل ج 13 ص 372 ح 1.

الصفحة 424 من 663