عارف يقال له ميمون ، فحضره الموت فأوصى الى أبى الفضل العباس بن معروف بجميع ميراثه وتركته أن أجعله دراهم وأبعث بها الى أبى جعفر الثاني عليهالسلام وترك أهلا حاملا واخوة قد دخلوا في الإسلام ، وأما مجوسية ، قال : ففعلت ما أوصى به وجمعت الدراهم ، ودفعتها الى محمد بن الحسن ، وعزم رأيي أن أكتب اليه بتفسير ما أوصى به الى ، وما ترك الميت من الورثة ، فأشار الى محمد بن بشير وغيره من أصحابنا أن لا أكتب بالتفسير ولا أحتاج اليه ، فإنه يعرف ذلك من غير تفسيري ، فأبيت إلا أن أكتب اليه بذلك على حقه وصدقه ، فكتبت وحصلت الدراهم وأوصلتها إليه عليهالسلام فأمره أن يعزل منها الثلث ، يدفعها اليه ، ويرد الباقي على وصية يردها على ورثته».
وما رواه في التهذيب عن العباس بن معروف (1) قال : «مات غلام محمد بن الحسن وترك أختا وأوصى بجميع ماله له عليهالسلام قال : فبعنا متاعه فبلغ ألف درهم وحمل الى أبى جعفر عليهالسلام» قال : وكتبت اليه وأعلمته أنه أوصى بجميع ماله له ، قال : فأخذ ثلث ما بعثت به اليه ، ورد الباقي وأمرني أن أدفعه الى وارثه».
وعن العباس عن بعض أصحابنا (2) قال : «كتبت اليه : جعلت فداك أن امرأة أوصت الى امرأة ودفعت إليها خمسمائة درهم ، ولها زوج وولد فأوصتها أن تدفع سهما منها الى بعض بناتها ، وتصرف الباقي الى الامام فكتب عليهالسلام : تصرف الثلث من ذلك الي ، والباقي يقسم على سهام الله عزوجل بين الورثة» ، الى غير ذلك من الأخبار.
وأما أنه مع اجازة الورثة تجوز الوصية بالزيادة على الثلث ، فتدل عليه أيضا جملة من الأخبار منها ما رواه الشيخ عن ابن رباط عن منصور بن حازم (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث وورثته
__________________
(1 و 2) التهذيب ج 9 ص 242 ح 937 و 938.
(3) التهذيب ج 9 ص 193 ح 776.
وهما الروايات في الوسائل ج 13 ص 366 ح 8 و 9 وص 372 ح 2




