مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 663

الدروس عن المفيد وسلار والحلبي عدم نفوذ وصيته إلا في البر والمعروف ، وعن ظاهر ابن حمزة عدم نفوذها مطلقا ، وعن الفاضل أنه أنفذها مطلقا تارة ، ومنعها مطلقا أخرى ، قال : وفي حكمه من جرح نفسه للموت ، وأما رفع الحجر فيخرج به العبد ، لأنه وان قيل بملكه فهو محجور عليه ، كما تقدم تحقيقه في كتاب البيع (1) قال في الدروس : ولو أعتق ففي نفوذها قولان للفاضل ، قال : وأولى بالنفوذ إذا علق الوصية على حريته ، هذا وأما ما وقع الخلاف فيه مما تقدمت الإشارة إليه فتفصيل الكلام في ذلك أنه قد سوغ الشيخ في النهاية ، وصية الصبي في المعروف إذا كان له عشر سنين إذا كان وضع الشي‌ء مواضعه ، ومردودة في غير البر ، ومتى كان سنه أقل من ذلك لم تجز وصيته ، قال : وقد روي أنه إذا كان ابن ثمان سنين جازت وصيته في الشي‌ء اليسير في أبواب البر ، والأول أحوط وأظهر ، وكذا يجوز صدقة الغلام إذا بلغ عشر سنين ، وهبته وعتقه إذا كان بالمعروف في وجه البر ، واما ما يكون خارجا عن ذلك فليس بممضى على حال ، وبذلك قال ابن البراج.

وقال الشيخ المفيد : إذا بلغ الصبي عشر سنين جازت وصيته في المعروف في وجوه البر ، وكذلك المحجور عليه لسفه إذا أوصى في بر أو معروف جاز وصيته ، ولم يكن لوليه الحجر عليه في ذلك ، ولا تجوز وصية الصبي والمحجور عليه فيما يخرج من وجوه البر والمعروف ، وهبتهما باطلة ، ووقفهما وصدقتهما كوصيتهما جائزة إذا وقعا موقع المعروف.

وقال سلار : السفيه لا تمضى وصيته إلا في وجوه البر والمعروف خاصة ، والصبي ان بلغ عشر سنين جازت وصيته أيضا في البر والمعروف خاصة ، ولا تمضي هبته ولا وقفه ، وكذلك السفيه.

وقال أبو الصلاح : لا تمضي وصية من لم يبلغ عشر سنين ، والمحجور عليه

__________________

(1) ج 19 ص 397.

الصفحة 405 من 663