مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 663

وظاهره كما ترى ، النهي عن نكاحها الذي هو حقيقة في التحريم ، وليس ذلك إلا من حيث افادة قول الثقة العلم ، كالشاهدين ، والتأويل بالحمل على الكراهة يحتاج الى المعارض ، وهو منتف ، والمعاضد له موجود ، ومن ذلك ما تقدم في كتاب الوكالة من

صحيح هشام بن سالم (1) «عن أبى عبد الله عليه‌السلام في حديث قال فيه «ان الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة» ، والأصحاب قد صرحوا بأنه لا ينعزل الوكيل إلا مع العلم بالعزل ، والخبر ظاهر أن اخبار الثقة كالمشافهة للعزل في إفادة العلم بالعزل ، ومن ذلك حملة من الأخبار الدالة على جواز وطء الأمة المشتراة بغير استبراء إذا كان البائع عدلا قد أخبر بالاستبراء (2) ، ويؤيده الأخبار الدالة على الاعتماد على أذان الثقة في دخول الوقت (3) الى غير ذلك من المواضع التي تقف عليها المتتبع البصير ، ولا ينبئك مثل خبير.

ثم انهم ذكروا ان الرجوع في الوصية ونحوها من العقود الجائزة قد يكون بالفعل وبالقول ، اما صريحا أو استلزاما أو باعتبار إشعاره بإرادة الرجوع ، فهذه أقسام أربعة :

أحدها القول الصريح ، كقوله رجعت في الوصية الفلانية ، أو نقضتها أو فسختها ، أو لا تعطوها ما أوصيت به ، أو يقول هو «يعنى الموصى به» لفلان ، أو لوارثي ، أو من جملة ميراثي.

وثانيها بيع العين التي أوصى بها ، واللازم من البيع نقل العين إلى المشتري ، ويمتنع مع ذلك بقاء الوصية ، وكذا عتق المملوك ، وكتابته ، فان مقتضاهما قطع السلطنة عن المملوك التي من جملته الوصية به ، وكذا الهبة

__________________

(1) التهذيب ج 6 ص 213 ح 503. الوسائل.

(2) الكافي ج 5 ص 472 ح 4. الوسائل.

وهما في الوسائل ج 13 ص 286 ح 1 وص 38 ح 2

(3) الوسائل ج 4 ص 618 الباب 3.

الصفحة 402 من 663