مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 663

علي بن محمد عليهما‌السلام رجل أوصى لك جعلني الله فداك بشي‌ء معلوم من ماله أوصى لأقربائه من قبل أبيه وأمه ، ثم انه غير الوصية فحرم من أعطاه وأعطى من حرمه أيجوز له ذلك؟ فكتب (صلوات الله عليه) هو بالخيار في جميع ذلك الى أن يأتيه الموت».

وما رواه المشايخ الثلاثة في الموثق عن إسحاق بن عمار (1) «عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : سألته عن رجل كانت له عندي دنانير ، وكان مريضا فقال لي : ان حدث بي حدث فأعط فلانا عشرين دينارا ، وأعط أخي بقية الدنانير ، فمات ولم أشهد موته ، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي : أنه أمرني أن أقول لك : انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها الى أخي فتصدق منها بعشرة دنانير اقسمها في المسلمين ، ولم يعلم أخوه أن له عندي شيئا ، فقال : أرى أن تصدق منها بعشرة دنانير كما قال».

الى غير ذلك من الأخبار ، وكتب بعض مشايخنا المحدثين من متأخري المتأخرين في حواشيه على هذا الخبر الأخير ما صورته : العمل بخبر العدل الواحد في مثل ذلك لا يخلو من اشكال إلا أن يحمل على حصول العلم بالقرائن المنضمة إلى اخباره ، ويمكن أن يقال : انما حكم عليه‌السلام بذلك في الواقعة المخصوصة لعلمه بها ، انتهى.

أقول : لا يخفى على من تتبع الأخبار حق التتبع ، أن المستفاد منها انما هو قبول قول العدل الواحد في غير موضع من الأحكام ، ومن ذلك هذا الخبر.

ومن ذلك أيضا ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة (2) قال : «سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ، فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إنها امرأتي ، وليست لي بينة ، فقال : ان كان ثقة فلا يقربها ، وان كان غير ثقة لم يقبل منه» ،

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 64 ح 27 ، التهذيب ج 9 ص 237 ح 923 ، الفقيه ج 4 ص 175 ح 614 ، الوسائل ج 13 ص 482 ح 1.

(2) التهذيب ج 7 ص 461 ح 53 ، الوسائل ج 14 ص 226 ح 2.

الصفحة 401 من 663