مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 397 من 663

قال في المسالك بعد ذلك : هذا فرع على المسئلة السابقة المتضمنة لكون القبول موروثا ، فإذا فرض كون الموصى به جارية وحملها ، والحال أن الحمل ولد الموصى له بتزويج أو غيره ، ففرض المصنف كون الموصى له زوجا غير لازم ، ويفرض كون الحمل رقا لمولى الجارية بالاشتراط على القول بصحته ، وحينئذ فإذا مات الموصى له قبل القبول وقلنا بانتقال حقه الى وارثه ، فقبل الوصية بهما ، ملك الجارية والولد ، ولا ينعتق الولد لأن أباه لم يملكه ، وانما انتقل ملكه الى الوارث ابتداء كما أشرنا إليه سابقا ، نعم لو كان ممن ينعتق على الوارث كما لو كان الوارث ابنا والحمل أنثى ، انعتق عليه ، انتهى المقصود من كلامه.

أقول : قد عرفت مما قدمناه أن ما يدعونه من القبول في هذا المقام مما لم يقم عليه دليل ، ربما دلت ظواهر الأخبار على عدمه ، وحينئذ فجميع ما يفرع على ذلك لا يخلو من الاشكال ، ومنه ما ذكروه هنا من أنه كما أن للموصى إليه التخيير في القبول وعدمه ، كذلك يثبت للوارث التخيير في قبول الوصية وعدمه فلو مات الموصى إليه قبل القبول تخير الوارث بين القبول ، فيملك ما أوصى به وعدمه فلا يملكه ، والمفهوم من الروايات التي قدمناها في سابق هذه المسئلة هو أنه متى مات الموصى إليه في حياة الموصي أو بعد موت الموصي ، فإن الوصية تنتقل الى الوارث انتقالا موجبا للملك ، غير متوقف على شي‌ء إلا موت الموصي ان مات الموصى إليه في حال حياته ، فان ما اشتملت عليه صحيحة العباس بن عامر من أمره عليه‌السلام بطلب الوارث والدفع اليه ، ثم أمره بالصدقة عنه بعد تعذر الوقوف عليه أظهر ظاهر ، وأصرح صريح في الانتقال اليه من غير توقف على شي‌ء ، وإلا لكان الأنسب أنه حيث تعذر الوارث فإنه ترجع الوصية إلى ورثة الموصي ، لتعذر القبول الذي هو شرط عندهم بتعذر وجود الوارث ، مع أنه عليه‌السلام مع تعذر الوارث أمر بالصدقة عنه ، أو عن الموصى له ، أو عن وهو صريح في ملك الموصى له ووارثه من بعده ، بمجرد الوصية وموت الموصي ، وكذلك حكمه عليه‌السلام في رواية محمد بن عمر

الصفحة 397 من 663