مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 663

وهذه الرواية أيضا ظاهرة في أن موت العم بعد موت الموصي ، لأنه مع حياة الموصي لم يتحقق الملك للموصي له ليأمر بالدفع الى ورثته ، ويؤكده أيضا أن المعطى والسائل انما هو الوصي الموصى إليه بتنفيذ الوصايا ، وهو لا يكون إلا بعد موت الموصي كما هو ظاهر ، وأما احتمال إرجاع الضمير في ورثته الى الرجل الموصي المسؤل عنه في صدر الخبر ، فمن الاحتمالات السخيفة التي لا ينبغي النظر إليها.

وبالجملة فإن هذين الخبرين ظاهران في أن مع موت الموصى له بعد وفات الموصي : فإنه لا ريب في صحة الوصية ، وأنها تدفع للموصى له ، ولوارثه ، لأنه استحقها وملكها بالوصية وتحرر الملك ، ولزم بموت الموصي ، ومدلولهما غير ما دلت عليه الأخبار المتقدمة ، فلا تنافي بين الجميع ولا تعارض ، لان مدلول تلك كما عرفت موت الموصى له في حياة الموصي ، ومدلول هذه بعد موت الموصي ، وبما ذكرناه لك يظهر ضعف القول بالتفصيل المذكور ، لأنه مبني على دلالة الروايتين المتقدمتين على بطلان الوصية ، وقد عرفت ما فيه ، وأن الأصح هو الصحة للصحيحة المتقدمة وعدم صراحة هاتين الروايتين المذكورتين في المنافاة ، بل الظاهر من جميع هذه الروايات التي أوردناها في المقام هو الصحة ، سواء مات الموصى له في حال حياة الموصي أو بعد موته بالتقريب الذي شرحناه.

وبه يظهر أيضا ضعف القول بالبطلان كما ذهب إليه في المختلف ، لدلالة هذين الخبرين على الصحة في صورة موت الموصى له بعد موت الموصي ، ودلالة صحيحة محمد بن قيس على الصحة قبل موته ، وهو قد حكم بالبطلان في الموضعين ، والله العالم.

المسئلة السادسة : قال المحقق في الشرائع : فرع لو أوصى بجارية وحملها لزوجها وهي حامل منه ، فمات قبل القبول ، كان القبول للوارث ، وإذا قبل ملك الوارث الولد ، ان كان ممن يصح له تملكه ، ولا ينعتق على الموصى له ، لأنه لا يملك بعد الوفاة ، ولا يرث أباه ، لأنه رق ، إلا أن يكون ممن ينعتق على الوارث الى آخره.

الصفحة 396 من 663