مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 392 من 663

المسئلة الخامسة : الأشهر أنه لو مات الموصى له قبل القبول سواء مات في حياة الموصي أم بعد وفاته ، فان وارثه يقوم مقامه في قبول الوصية ، وتكون الوصية له كما كانت لمورثه ، إلا أن يرجع الموصي في الوصية.

ويدل على هذا القول ما رواه المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) في الصحيح عن محمد بن قيس (1) «عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه‌السلام في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب ، فتوفي الذي أوصى له قبل الموصي ، قال : الوصية لوارث الذي أوصى له ، قال ومن أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا ، فتوفي الموصى له قبل الموصي ، فالوصية لوارث الذي أوصى له إلا أن يرجع في وصيته قبل موته». ومورد هذه الرواية انما هو موت الموصى له في حياة الموصي ، فلا يمكن الاستدلال بها على ما قدمنا من المدعى ، وحينئذ فينبغي أن يجعل المدعى انه لو مات الموصى له في حياة الموصي قبل القبول ، فهل تصح الوصية أم لا؟ فتكون الرواية المذكورة مستندا للقول بالصحة ، إلا أن ظاهرهم أن محل الخلاف هو الأعم كما حررناه ، وربما كان المستند في تعميم الحكم ما لو مات بعد موت الموصى ، هو الأولوية ، وفيه ما فيه.

وطعن في هذه الرواية في المسالك وقبله العلامة في المختلف ، بأن محمد بن قيس مشترك بين جماعة فيهم الضعيف والثقة ، قال في المسالك بعد نقل الرواية وهذه الرواية نص في الباب لو تم سندها ، إذ لا يخفى أن محمد بن قيس الذي يروي عن الباقر عليه‌السلام مشترك بين الثقة والضعيف وغيرهما ، فكيف تجعل روايته مستند الحكم ، إلا أن يدعوا جبرها بالشهرة على ما هو المشهور بينهم في ذلك ، وفيه ما فيه.

أقول : الذي صرح به جملة من محققي متأخري المتأخرين منهم سبطه

__________________

(1) الكافي ج 7 ص 13 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 230 ح 903 ، الفقيه ج 4 ص 156 ح 541 ، الوسائل ج 13 ص 409 ح 1.

الصفحة 392 من 663