مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 663

حيث انها من جملة التركة فيقضى منها ديونه ، وينفذ منها وصاياه كالأصل أو الورثة لحدوثها بعد زوال ملكه بالموت : وجهان أقربهما للاعتبار الثاني ، وان قلنا بالمراعاة والوقف ، صارت هذه الزوائد أيضا موقوفة ، فإن قبل فهي له وإلا فلا.

وثانيها فطرة العبد الموصى به إذا حل وقت وجوبها بين الموت والقبول ، فعلى القول الأول تكون على الموصى اليه ، وملكها بالموت ، وعلى الثاني فليس على الموصى له شي‌ء ، لعدم الانتقال اليه ، وقبوله بعد ذلك لو قبل لا يستلزم الوجوب ، وقد فات وقته ، وعلى الثالث أيضا لا يلزم ، وعلي هذين القولين ، تسقط الفطرة هنا ، قالوا : وفي معنى الفطرة هنا المؤن المحتاج إليها بين القبول والموت.

وثالثها أنه إذا زوج أمته حرا وأوصى له بها ، فعلى تقدير القول الأول وهو الانتقال بعد الموت فإنه ينفسخ النكاح من يوم الموت ، لدخولها في ملكه في ذلك الوقت ، فيبطل العقد السابق ، وعلى القولين الآخرين فان رد الوصية استمر النكاح ، لعدم ما يوجب بطلانه ، وان قبلها انفسخ النكاح على كل من القولين ، لكن يكون الانفساخ من يوم القبول على القول الثاني ، لأن دخولها في ملكه بعد القبول ومن يوم الموت على الثالث ، وهو المراعاة والتوقف ، لانكشاف ذلك بالقبول وتبينه به ، الى غير ذلك من الفروع المذكورة في كلامهم ، من أحب الوقوف عليها فليرجع الى مطولات الأصحاب.

المسئلة الثالثة : المشهور في كلام الأصحاب بناء على وجوب القبول في الوصية كما هو المتفق عليه ظاهرا في كلامهم ، أنه لا فرق بين وقوع القبول قبل وفاة الموصي أو بعدها ، أما قبل وفاة الموصي فلأنه قبل ما نقل اليه من الملك على الوجه الذي نقل اليه ، وان لم يكن في وقته ، والإيجاب هنا انما أفاد التمليك قبل وقت الانتقال ، إذ الانتقال إنما يحصل بالموت ، والقبول هنا وقع طبق هذا الإيجاب ، وأما بعد وفاة الموصى فلا اشكال ولا خلاف في اعتبار القبول لمطابقته

الصفحة 387 من 663