القبول ، وان كانت الوصية لمعين ، بل ربما ظهر من إطلاقها العدم ، وأنه لا يتوقف على أزيد من الإيجاب بالألفاظ المذكورة ، إلا أنه خلاف ما يفهم من عامة كلامهم.
ومن الأخبار في ذلك صحيحة زرارة (1) «عن أبى جعفر عليهالسلام في رجل أوصى بثلث ماله في أعماله وأخواله ، فقال : لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث».
وروى في التهذيب عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة قالت لأمها : إن كنت بعدي فجاريتي لك ، فقضى أن ذلك جائز وان كانت الابنة بعدها فهي جاريتها».
الى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الآتي ان شاء الله تعالى جملة منها ، فإنها غير مشتملة إلا على الإيجاب خاصة ، كما سيظهر ان شاء الله تعالى.
المسئلة الثانية : قال الشيخ في الخلاف : إذا أوصى له بشيء فإنه ينتقل الى ملك الموصى له ، بوفاة الموصى ، وقال في المبسوط : إذا أوصى لرجل بشيء فإن ملكه لا يزول عن ذلك الشيء قبل وفاته بلا خلاف ، وإذا مات الموصى متى ينتقل الملك الى الموصى له؟ قيل : فيه قولان : أحدهما ينتقل بشرطين ، وفاة الموصي وقبول الموصى له ، وإذا وجد الشرطان انتقل الملك عقيب القبول.
والقول الثاني أنه يراعى ان قبل الوصية تبين انه انتقل اليه الملك بوفاته ، وان لم يقبل تبين أن الملك انتقل إلى الورثة بوفاته.
وقيل : فيه قول ثالث وهو أن الملك ينتقل الى الموصى له بوفاة الموصي مثل الميراث ، ويدخل في ملك الورثة بوفاته ، فان قبل ذلك استقر ملكه عليه ، وان رد انتقل عنه الى ورثته ، قال : وهذا قول ضعيف ، لا يفرع عليه ، بل على الأول ثم قال بعد ذلك : الأقوى أن يقال. ان الشيء الموصى به ينتقل الى ملك
__________________
(1) الكافي ج 7 ص 45 ح 3 ، التهذيب ج 9 ص 214 ح 845.
(2) التهذيب ج 9 ص 200 ح 797.
وهما في الوسائل ج 13 ص 454 الباب 62 وص 375 ح 11




