مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 663

ذكره أهل اللغة ، ولو حمل في كلامه الخارق بالراء المهملة على الخازق بالزاء المعجمة ليكون مرادفا للخاسق كان موافقا لكلام أهل اللغة ، لكن ذكره بعد ، ذلك الخازق وتعريفه بأنه ما خدشه ولم يثقبه ، يوجب تعيين كونه بالزاء المعجمة لا الراء إذ لم يحصل فيما ذكره خرق ، والذي يظهر أنه وقع في التحرير ضرب من التصحيف والسهو عن تحرير كلام أهل اللغة ، لأن جعله الخازق مرادفا للخاسق موافق لكلام أهل اللغة ، لكن بشرط كونه بالزاء المعجمة ، ثم لما ذكر الخازق بعد ذلك كان حقه أن يكون بالمهملة فعرفه بما ينافي ذلك ، ويوافق تعريف المصنف في الخازق بالمعجمة ، فوقع الاضطراب ، وفي التذكرة جعل الخارق ما أثر فيه ولم يثبت ، والخاسق ما ثقبه وثبت فيه ، كما ذكره المصنف هنا في الخازق بالمعجمة ، فجعلهما متغايرين ، ولم يتحقق منه ضبط الراء ، ولا ذكر الأمرين ، فالالتباس فيه أشد لأنه ان جعل بالراء وافق كلام التحرير وخالف مفهومه لغة ، وان جعل بالزاء وافق كلامه في القواعد ، وكلام المصنف هنا ، وخالف كلامه أهل اللغة ، انتهى كلامه (زيد مقامه).

وخامسها – الخارم بالخاء المعجمة وهو الذي يخرم حاشية الغرض بأن يصيب طرفه فلا يثقبه ولكن يخرمه.

قال في المسالك أيضا : وهذا الاسم لم يذكره أيضا أهل اللغة ، وان كان مناسبا له ، وقد ذكروا للسهم أسماء أخر غير ما ذكر ، فتركنا ذكرها تبعا لاختصاره ، هذا ما ذكره المحقق في الشرائع.

ثم قال : ويقال المزدلف الذي يضرب الأرض ، ثم يثيب الى الغرض ، ونسبته الى القول المجهول وعدم نظمه في سلك الخمسة المتقدمة يؤذن بنوع توقف فيه ، وهذا هو السادس الذي أشرنا إليه آنفا ، وبذلك يظهر لك ما في كلام شيخنا في المسالك الذي قدمنا ذكره ، من أن المصنف ذكر هنا ستة ، وأردفها بسابع ، بل المذكور فيه انما هو خمسة ، مردفة بالسادس كما ذكرناه ، وأصل الازدلاف

الصفحة 369 من 663