مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 663

فقال : ويقال المزدلف ، وفي المسالك أنه ذكر ستة أوصاف وأردفها بسابع ، والمذكور انما هو خمسة ، كما سنذكره ان شاء الله تعالى واحدا واحدا وأردفها بسادس.

قال في المسالك : والغرض من ذلك اعتبار صفة في عقد الرماية ، فلا يستحق العوض المشروط أن يصيبه بما هو أبلغ منه.

أقول : ومما ذكره المحقق المشار اليه من الأسماء أحدها – الحابي بالياء أخيرا ، قال في كتاب المصباح : حبا الصبي يحبو حبوا إذا أدرج على بطنه وحبا الشي‌ء دنا ، ومنه حبا السهم الى الغرض وهو الذي يزحف الأرض ثم يصيب الهدف فهو حاب وسهام حواب ، انتهى.

والمراد أنه يقع دون الهدف ثم يحبو الى الغرض فيصيبه ، وقوله زلج على على الأرض أي زلق قال في القاموس الزلج محركة الزلق ويسكن ، وفي الصحاح مكان زلج بسكون اللام وتحريكها أى زلق والزلج الزلق وسهم زالج أي يزلج عن القوس.

وثانيها – الخاصر بالخاء المعجمة ثم الصاد المهملة ، وهو الذي يصيب أحد جانبي الغرض ، مأخوذ من الخاصرة ، لأنها في أحد جانبي الإنسان ، فهو بإصابته أحد جانبي الغرض كأنه أصابه في الخاصرة ، ولم أقف فيما حضرني من كتب اللغة على هذه التسمية ، سيما القاموس المحيط بجميع المعاني ، وان كانت موجودة في كتب الفقهاء ، قيل ويسمى أيضا جابرا ، وقيل : الجابر ما سقط من وراء الهدف ، وقيل : ما وقع في الهدف من أحد جانبي الغرض ، فعلى هذا ان كانت الإصابة مشروطة في الغرض فالجابر مخطئ ، وان كانت مشروطة في الهدف فهو مصيب.

أقول : ولم أقف أيضا على هذا الاسم أي نحو كان من هذه المعاني في القاموس ولا غيره مما حضرني من كتب اللغة.

وثالثها – الخازق بالخاء والزاي المعجمتين ، قالوا : وهو ما يخدش الغرض ، وظاهره أنه يثقب فيه ، وبذلك صرح في القواعد فقال : الخازق ما خدشه ، ثم

الصفحة 367 من 663