مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 663

نفسه أي أظهره أو جلي همه حيث سبق ، والمشهور أن السبق يحصل بالتقدم بعنق دابته ، وكتدها يفتح التاء المثناة من فوق وكسرها ، وهي العالي بين أصل العنق والظهر ، ويعبر عنه بالكاهل ، وقال في الروضة : والكتد بفتح الفوقانية أشهر من كسرها مجمع الكتفين بين أصل العنق والظهر ، نقل عن ابن الجنيد أنه يكتفى في التقدم بالاذن

لقوله (1) (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) «بعثت والساعة كفرسي رهان».

كاد أحدهما أن يسبق الآخر بأذنه ، وأجيب مع تسليم ثبوت الخبر بالحمل على المبالغة ، وأن ذلك خرج مخرج ضرب المثل على حد

قوله من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة ، (2).

مع امتناع مسجد كذلك.

ثم المصلي ، وسمى بذلك لأنه يحاذي برأسه صلوي المسابق ، والصلوان عبارة عن العظمين النابتين عن يمين الذنب وشماله.

ثم الثالث ، ووجه التسمية فيه ظاهر ، ثم البارع لأنه برع المتأخر عنه ، أي فاقة ، ثم المرتاح ، وهو الخامس قيل : سمي به لأن الاتاح النشاط ، فكأنه نشط فلحق بالسوابق ، ثم الخطى وهو السادس لانه خطى عند صاحبه حتى لحق السوابق أي صار ذا خطوة عنده الى نصيب أو في مال الرهان ، ثم العاطف وهو السابع ، لأنه عطف الى السوابق أي مال إليها ، وكر عليها ليلحقها ، ثم المؤمل وهو الثامن لأنه يؤمل اللحوق بالسوابق ، ثم اللطيم وهو التاسع ، وزان فعيل بمعنى مفعول ، لأنه يلطم إذا أراد الدخول إلى الحجرة الجامعة للسوابق ، ثم السكيت مصغرا مخففا ، ويجوز تشديده ، وهو العاشر سمى به لسكوت صاحبه إذا قيل لمن هذا أو لانقطاع العدد ، وقيل : ان السكيت هو الفسكل وهو آخر فرس يجي‌ء في الرهان.

قالوا : والمحلل وهو الذي يدخل بين المتراهنين ، ولا يبذل معهما عوضا بل

__________________

(1) مسند احمد بن حنبل ج 5 ص 331 وفيه مثلي ومثل الساعة كمثل فرسي رهان وفي الجامع الصغير ج 1 ص 126 «بعثت أنا والساعة كهاتين» وما عثرنا على نص الرواية المنقولة في المتن.

(2) الوسائل ج 2 ص 486 ح 2.

الصفحة 364 من 663