مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 663

بن علي (صلوات الله عليهما) وهو صبي بالمداحي (1) فإذا أصابت مدحاتي مدحاته قلت : احملني فيقول : ويحك أتركب ظهرا حمله رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) فأتركه فإذا أصاب مدحاته مدحاتي ، قلت له : لا أحملك كما لم تحملني فقال : أما ترضى أن تحمل بدنا حمله رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) فأحمله».

وهذه الأخبار كما ترى ظاهرة في الجواز فيما اختلفوا فيه ، ولم أقف فيما حضرني من كتب اللغة على المعنى المراد من المدحاة هنا ، وبعض الأصحاب قد فرع الكلام على لفظ السبق في الخبر الحادي عشر ، فان قرئ بفتح الباء وهو المشهور في الرواية على ما نقله في المسالك فإنه يفيد عدم مشروعية العوض إلا في الثلاثة المذكورة ، ولا تعرض في الخبر حينئذ لما عدا صورة الخطر والعوض ، فيبقى على أصالة الجواز ، وان قرئ بالسكون على أن يكون مصدرا فإنه يفيد نفي المصدر مطلقا ، فيدل على المنع عدا المستثنى مطلقا.

وأنت خبير ، بأنه باعتبار تعارض الاحتمالين المذكورين لا يمكن الاستدلال بالخبر على المنع ، فتبقى أصالة الجواز خالية من المعارض ، وتخرج الأخبار المذكورة شاهدا على ذلك ، مضافا الى ما ذكر من الفوائد المترتبة عليها.

المورد الثالث : في أسماء خيل الحلبة وأسماء السهام وما يتبع ذلك ويلحق به ، والكلام هنا يقع في مواضع أيضا :

الأول ينبغي أن يعلم ان الحلبة وزان سجدة هي الخيل تجمع للسباق وقد جرت عادتهم بتسمية غيره من خيل الحلبة ، وليس لما بعد العاشر منها اسم ، إلا أن الذي يجي‌ء في آخر الخيل كلها يسمى الفسكل.

فأول العشرة ، المجلى بالجيم وهو السابق أولا قيل سمى بذلك لأنه جلي عن

__________________

(1) النهاية الأثيرية ج 2 ص 106 ومنه حديث أبى رافع «كنت الاعب الحسن والحسين (عليهما‌السلام) بالمداحي وهي أحجار أمثال القرصة ، كانوا يحفرون حفيرة ويدحون فيها بتلك الأحجار ، فإن وقع الحجر فيها قد غلب صاحبها ، وان لم يقع غلب ، والدحو : رمى اللاعب بالحجر والجوز وغيره.

الصفحة 363 من 663