مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 663

فسمعها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) في الخيل فركب فرسه في طلب العدو وكان أول أصحابه لحقه أبو قتادة على فرس له ، وكان تحت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) سرج دفتاه ليف ، ليس فيه أشر ولا بطر ، فطلب العدو فلم يلق أحدا وتتابعت الخيل ، فقال : أبو قتادة يا رسول الله ان العدو قد انصرف ، فإن رأيت أن نستبق؟ فقال : نعم فاستبقوا فخرج رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) سابقا ، ثم أقبل عليهم فقال : أنا ابن العواتك من قريش ، انه لهو الجواد البحر ، يعنى فرسه». والمراد بالسرح هو المال السائم ، قوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) «أنا ابن العواتك» هو جمع عاتكة وهي المرأة المجمرة بالطيب ، وكان هذا الاسم لثلاث نسوة من أمهاته (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) إحداهن عاتكة بنت هلال أم عبد مناف بن قصي ، والثانية عاتكة بنت مرة بن هلال أم هاشم بن عبد مناف ، والثالثة عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال أم وهب أبى آمنة أم النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) فالأولى من العواتك عمة الثانية ، والثانية عمة الثالثة ، قيل : وبنوا سليم كانوا يفتحزون بهذه الولادة ، وقيل العواتك في جدات النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) تسع ثلاث من بنى سليم ، وهن المذكورات ، والبواقي من غيرهم.

الثالث عشر ما رواه الحميري في قرب الاسناد عن الحسين بن علوان (1) «عن جعفر عن أبيه عليهما‌السلام أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) سابق بين الخيل وأعطى السوابق من عنده».

الرابع عشر ما رواه في الكتاب المذكور عن أبي البختري (2) «عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عليهم‌السلام أن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) أجرى الخيل وجعل لها سبع أواقي من فضة ، وأن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم) أجرى الإبل مقبلة من تبوك فسبقت الغضباء وعليها أسامة ، فجعل الناس يقولون :

__________________

(1 و 2) قرب الاسناد ص 42 و 63، الوسائل ج 13 ص 350 ح 3 وص 351 ح 4.

الصفحة 354 من 663