مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 22 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 663

يتضمن استمتاعا ، والظهار واللعان وقضاء العدة والجناية ، والالتقاط والاحتطاب والاحتشاش ، واقامة الشهادة إلا على وجه الشهادة على الشهادة.

وعدوا من الثاني البيع ، وقبض الثمن ، والرهن والصلح ، والحوالة والضمان والشركة والعارية ، واختلفوا في جملة من الأفراد كما سيأتي التنبيه عليها إنشاء الله تعالى.

أقول : لا يخفى ان الظاهر أن بناء هذا الضابط إنما هو على التقريب في جملة من هذه المعدودات ، والا فإنه لا نص على هذا الضابط ، ولا دليل عليه من الأخبار.

أما العبادات فالتقريب فيها أنه لما كان المقصود منها الانقياد والخضوع والخشوع لله سبحانه ، وتهذيب النفس الأمارة وتذليلها كان مستلزما للمباشرة ، وفعل المكلف بنفسه ليترتب عليه الأغراض المذكورة ، ولا ينافي ذلك الاستنابة في غسل أعضاء الطهارة مع العجز في الطهارة المائية ، أو الترابية فإنه لا يسمى وكالة ، ولذلك تجوز الاستنابة فيه ، لمن لا يصح توكيله كالمجنون والصغير والنية في ذلك من المكلف إذ لا عجز فيها إلا مع زوال التكليف بالكلية ، وأما تطهير الثوب والبدن من النجاسة فليس في حد ذاته من العبادات ، ليمتنع التوكيل فيه ، وان ألحق بها من حيث استحباب النية ، ولهذا يحكم فيه بالطهارة بحصول الغسل كيف اتفق وان كان لا من قصد ولا نية بالكلية.

نعم قد استثنى من العبادات هنا مواضع : منها الصلاة الواجبة كركعتي الطواف حيث تجوز الاستنابة في الحج الواجب مع العذر ، ومنها الحج في الصورة المذكورة ، ومنها الحج المندوب وركعتا الطواف فيه ، والطواف المندوب حيث يناب فيه وصلاة الزيادة ، وأما غيرها من النوافل والصوم المندوب ففي جواز التوكيل فيه اشكال ، وإطلاق جمع من الأصحاب المنع من الاستنابة في العبادات يشملهما ، وان قيد الإطلاق في غيرهما لقيام الدليل عليه ، ويبقى ما عداه على

الصفحة 35 من 663